أولًا: مشروعية النكاح
الأصل في مشروعية النكاح الكتابُ، والسنة، وإجماع الأمة. [1]
* فمن الكتاب:
قول الله تعالى: {فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُوا} [2] وقوله تعالى: {وَأَنكِحُوا الْأَيَامَى مِنكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِن يَكُونُوا فُقَرَاء يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} [3] فالأمرُ مفاده الوجوب، إلا أن يصرفه صارف، وأقل درجاته السنية، فتثبت بهذا المشروعية من باب الأولى.
*ومن السنة:
قول النبي - صلى الله عليه وسلم:"يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء" [4] وقول النبي - صلى الله عليه وسلم:"تناكحوا تكاثروا فإني مباه بكم الأمم يوم القيامة" [5] وقول النبي - صلى الله عليه وسلم:"الدنيا متاع وخير متاعها المرأة الصالحة" [6] وقول النبي - صلى الله عليه وسلم:"ولكني أصوم وأفطر وأتزوج النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني" [7] وقول النبي - صلى الله عليه وسلم:"من رزقه الله امرأة صالحة فقد أعانه على شطر دينه فليتق الله في الشطر الآخر" [8] وما جاء من حديث سعد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رد على عثمان ابن مضعون
(1) المغني 9/ 340 موفق الدين عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي, المولود في 541 هـ تـ 620 هـ ط، هجر القاهرة, الطبعة الثانية, تاريخ الطبع 1413 هـ 1992 م.
(2) سورة النساء الآية رقم 3
(3) سورة النور الآية رقم 32
(4) سبق تخريجه في المطلب الأول من هذا المبحث صـ 24
(5) سبق تخريجه أيضًا في المطلب الأول من هذا المبحث صـ 24
(6) سبق تخريجه كذلك في المطلب الأول من هذا المبحث صـ 25
(7) أخرجه البخاري في كتاب النكاح 5/ 3, برقم 4776، ومسلم في كتاب النكاح من حديث أنس بن مالك 2/ 827 ... برقم 1401 وغيرهما.
(8) أخرجه الحاكم في المستدرك في كتاب النكاح من حديث أنس بن مالك، وقال صحيح على شرطهما ولم يخرجاه ... ووافقه الذهبي 2/ 161.