فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 212

أدلة القائلين بعدم اشتراط الشهادة أثناء عقد النكاح وأنه يكفي الإعلان به فقط: ـ

استدل أصحاب هذا القول في عدم اشتراط الشهادة بالآتي: ـ

أولًا: الأخبار والآثار:

1)حديث أنس - رضي الله عنهم - عنه قال: اشترى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جارية بسبعة أرؤس، وهي صفية بنت حيي ... وفيه فقال الناس لا ندري أتزوجها أم اتخذها أم ولد، فقالوا إن حجبها فهي امرأته وإن لم يحجبها فهي أم ولد، فلما أراد أن يركب حجبها فقعدت على عجز البعير فعرفوا أنه قد تزوجها [1] وجه الاستدلال في الحديث، أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - تزوج صفية رضي الله عنها وهي المذكورة في الحديث ولم يشهد، بل استدل الناس على زواجه بها بالحجاب فقط، يؤكد ذلك ما

2)روى مالك عن عباد بن سنان، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"ألا أنكحك أميمة بنت ربيعة بنت الحارث، قال بلى، قال قد أنكحتكها ولم يشهد" [2]

3)وقد روي أن الحسن بن علي وكذا ابن الزبيرـ رضي الله عنهما ـ أنهما فعلاه [3]

4)وقد روي أيضًا أن سالم، وحمزة ابنا عبدا لله بن عمر ـ رضي الله عنهم أجمعين ـ روي أنهما فعلاه. [4]

ثانيًا: المعقول:

1)عدم وجود الدليل الصحيح، الذي يدل على اشتراط الشهود في عقد النكاح، وما روي في ذلك من أحاديث وأخبار فهي غير صحيحة، قال الإمام أحمد: لم يثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في الاشهاد على النكاح شيء [5]

(1) أخرجه مسلم في صحيحه كتاب النكاح، باب اعتاق أمة ثم يتزوجها، 2/ 847، برقم 1365. وأخرج نحوه النسائي، في سننه، كتاب النكاح، باب البناء في السفر، وصححه الألباني في صحيح سنن النسائي، 2/ 461، برقم 3382. ط، مكتبة المعارف للنشر والتوزيع، الرياض، الطبعة الأولى، 1419 هـ 1998 م.

(2) رواه مالك في المدونة الكبرى باب النكاح بغير بينة م 2/ 193.

(3) شرح الزركشي على متن الخرقي 3/ 117

(4) المعني لابن قدامه 9/ 347.

(5) شرح الزركشي 3/ 117.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت