4)وجوب العدة على المرأة, سواء كانت حاملًا، أو غير حامل, فالحامل بوضع الحمل, وغير الحامل مثل عدة المطلقة، وتبدأ من وقت التفريق, لأن في هذا النكاح شغل للرحم, ولحوق للنسب, فأشبه النكاح الصحيح في هذا. [1]
5)انتفاء الحد عنهما، سواء كانا ممن يعتقدا تحريمه، أم لا؛ لشبهة الخلاف في صحته [2] , والحدود تدرأ بالشبهات, كما في حديث عائشة قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ادرءوا الحدود عن المسلمين ما استطعتم فإن كان له مخرج فخلوا سبيله؛ فإن الإمام أن يخطئ في العفو خير من أن يخطئ في العقوبة" [3] والله أعلم.
أما إن فقد العقد, الولي والشهود معًا (نكاح السر) , فإن النكاحَ يكون نكاحًا باطلًا، عند كافة العلماء, وهو من جنس نكاح الخدن (الزنا) الذي حرمه الإسلام, كما هو معروف في ديننا, لا يجهله أحد. فإن وطء فيه وجب الحد عليه جزمًا؛ لانتفاء الشبهة [4] .
فإن الولي شرطُ صحة عند المالكية, والشافعية, والحنابلة كما سبق بيانه, والإشهاد شرط عند الأحناف, والشافعية, والحنابلة؛ والنكاح بلا ولي ولا شهود, غير صحيح عندهم جميعًا, ولا قائل به. والله أعلم، ، ،
(1) مغني المحتاج بتصرف 3/ 504، والمغني 11/ 96, وانظر الفقه على المذاهب الأربعة 4/ 438 وما بعدها.
(2) مغني المحتاج 3/ 199, الكافي 3/ 10 ـ 11
(3) أخرجه الترمذي في سننه في كتاب الحدود 4/ 25 برقم 1424، وأخرجه الحاكم في المستدرك في كتاب الحدود وقال صحيح على شرط الشيخين وقال الذهبي فيه: قال النسائي فيه يزيد بن زياد شامي متروك 4/ 384، والبيهقي في السنن الكبرى كتاب الحدود 8/ 413 برقم 17057، وضعفه ابن حجر في تلخيص الحبير وصحح وقفه على عمر ابن الخطاب م 2 /ج 4 صـ 56.
(4) مغني المحتاج 3/ 199.