= وقد قال ابن حجر - بعد أن ساق إسناد ذلك الحديث، أعني: حديث المختلعات، وبعد قول الحسن: إنه لم يسمع غير هذا الحديث من أبي هريرة: وهذا إسناد لا مطعن في أحد من رواته وهو يؤيد أنه سمع من أبي هريرة في الجملة، وقصته في هذا شبيهة بقصته في سمرة سواء. (التهذيب 2/ 270) .
فالحديث لا علة فيه سوى عنعنة الحسن، وهو مدلس لأنه ثابت بلا مراء عن الحسن حيث رواه جمع تقدم ذكرهم، والوليد ثقة، وأبوه صدوق ورع له أوهام، وزياد هو الجعفي الكوفي ثقة، ومحمد ثقة.
وقد أورد الحديث ابن كثير في تفسيره من رواية هشام بن زياد وقال: وهذا إسناد جيد (3/ 563) وقد تقدم ما فيه. وقال السيوطي في اللآلئ في طريق محمد ابن جحادة: هذا إسناد على شرط الصحيح (1/ 235) وكذا قال الشوكاني في الفوائد (303) وقد صححه ابن حبان.
والطريق الثاني فيه محمد بن كثير الصنعاني وهو صدوق كثير الغلط فيبدو أنه دخل عليه إسناد في آخر.
وقد قال أبو حاتم عقبه: هذا حديث باطل إنما رواه جبير عن الحسن مرسلًا. وأبو حاتم معلوم تشدده، وهذا الطريق شاهد للطريق الأول فالحديث حسن ويشهد له أيضًا ما في الباب.
فمن شواهده:
115 -عن أنس:
قال ابن عدي 5/ 1837: ثنا الفضل بن عبد الله بن مخلد ثنا العلاء بن مسلمة ثنا علي بن عاصم عن حميد عن أنس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ـ:"من قرأ يس في كل ليلة ابتغاء وجه الله غفر له".
وفيه علي بن عاصم بن صهيب الواسطي صدوق يخطئ ويصر.
ويبدو أنه من أخطائه وأنه عن حميد عن الحسن؛ لأن حميدًا من أكثر الناس مصاحبة للحسن.
116 -عن جندب بن عبد الله:
قال ابن حبان في صحيحه: حدثنا محمد بن إسحق بن إبراهيم مولى ثقيف=