فهرس الكتاب

الصفحة 479 من 767

قال: فمكثنا بالباب هنية [1] ، قال: فخرجت الجارية فقالت: ألا تدخلون؟ فدخلنا، فإذا هو جالس يسبح، فقال: ما منعكم أن تدخلوا وقد أذن لكم؟ فقلنا: لا، إلَّا أنا ظننا أن بعض أهل البيت نائم. قال: ظننتم بآل ابن أم عبد غفلة؟ قال: ثم أقبل يسبح حتى ظن أن الشمس قد طلعت، فقال: يا جارية، انظري هل طلعت؟ قال: فنظرت فإذا هي لم تطلع، فأقبل يسبح حتى إذا ظن أن الشمس قد طلعت قال: يا جارية، انظري هل طلعت؟ فنظرت فإذا هي قد طلعت. فقال: الحمد لله الذي أقالنا [2] يومنا هذا، ولم يهلكنا بذنوبنا) (و) جاء رجل (من القوم) يقال له: نهيك بن سنان (من بني بجيلة) إلى عبد الله فقال: يا أبا عبد الرحمن، كيف تقرأ هذا الحرف ألفًا تجده أم ياء؟ من ماء غير آسن [3] أو من ماء غير ياسن؟ قال: فقال عبد الله: وكلَّ القرآن قد أحصيت غير هذا؟ قال: إني لأقرأ المفصل [4] في ركعة، وفي رواية (إني قرأت المفصل الليلة كله في ركعة) فقال عبد الله: هذًّا [5] كهذ الشعر؟(ونثرًا كنز الدقل [6] ؟ وإن أقوامًا يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم [7] ولكن إذا وقع في

= حاشية الطبراني)من طريق مسروق عن عبد الله به نحوه.

ورواه عن مسروق يحيى بن وثاب.

وأخرجه أحمد 1/ 412 من طريق عاصم عن زر عن ابن مسعود به نحوه.

(1) هُنية: بضم الهاء وفتح النون وتشديد الياء بغير همزة تصغير هنة، ويقال: هنيهة: هو صحيح أيضًا (النووي 5/ 96) والمراد: قليل من الزمان (لسان العرب 6/ 4713) .

(2) أقالنا: يقال: أقال الله فلانًا عثرته، بمعنى الصفح عنه (لسان العرب 5/ 3798) .

(3) آسن: متغير (تفسير ابن كثير سورة محمد آية 15) .

(4) المفصل: يأتي بيانه في باب مستقل.

(5) هذًّا: الهذ: السرعة في القراءة وتقدم بيانه في سورة الفاتحة.

(6) الدقل: بفتح المهملة والقاف رديء التمر ويابسه وما ليس له اسم خاص فتراه ليبسه ورداءته لا يجتمع ويكون منثورًا (2/ 1402) .

(7) تراقيهم: جمع ترقوة بفتح التاء وليس بضمها عظم وصل بين ثغرة النحر والعاتق من الجانبين والمراد أن قراءتهم لا يرفعها الله ولا يقبلها (لسان العرب 1/ 429) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت