= وباقي رجال الِإسناد أئمة ثقات، وأبو إسحق اختلط بأخرة، وسماع سفيان منه قبل اختلاطه، وهو يدلس وقد عنعن لكن تابعه جماعة عن مسلم بأصل الحديث، وقد تقدم الكلام عليه في سورة السجدة، إلا أن متن الحديث فيه مخالفة هي التي جعلتني لا أصدره؛ وذلك أن الحديث في الصحيح وغيره من رواية مخول وأبي عون والأعمش عن مسلم البطين، بسنده: والقراءة في الجمعة بالجمعة والمنافقين، ومن رواية غير مسلم عن سعيد به بنفس اللفظ أيضًا ومنهم الحكم وعبد الرحمن بن سليمان الأصبهاني.
ومن طرق عن أبي إسحق بدون ذكر للقراءة في الجمعة البتة فترجّح لديّ أن في الرواية نوعًا من الوهم، وأظنه من ابن عليل؛ لأني لم أجد فيه إلا قول الخطب وهو يوحى بعدم تمكنه في الضبط؛ لأنه لم يقل عنه ثقة مع أنه يقولها لجماعة فيهم من الوهم والخطأ، هذا مع تفرده بذلك فربما دخل عليه حديث في آخر، والله تعالى أعلم.
هذا عن ابن عباس في الجمعة.
وأما في العيدين فله حديث آخر:
144 -أخرجه عبد بن حميد (138 المنتخب، عبد الرزاق 3/ 298، وابن أبي شيبة في المصنف 2/ 177، وفي المسند، وكذا العدني في مسنده(انظر مصباح الزجاجة 1/ 233) ، وابن ماجه 1/ 408، . وخيثمة بن سليمان الأطرابلسى، رمن طريقه ابن عساكر ق 10/ 324، والشحامي في تحفة عيد الفطر ق 195/ ب، والمحاملي ي صلاة العيدين 121/ ب.
من طريق موسى بن عبيدة الربذي عن محمد بن عمرو بن عطاء عن ابن عباس قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرأ في العيدين في الركعة الأولى بفاتحة الكتاِب وسبح اسم ربك الأعلى، وفي الثانية بفاتحة الكتاب وهل أتاك حديث الغاشية.
ورواه عن موسى أبو عاصم وعبيد الله بن موسى ووكيع والثوري، وهذا ليس فيه علة إلا موسى بن عبيدة وهو ضعيف على صلاحه.
145 -عن ابن مسعود:
أخرجه عبد الرزاق 3/ 181 عن ابن جريج قال: أخبرت عن ابن مسعود قال: =