2 -استغاثةٌ مباحة: وهي الاستغاثة بالمخلوق الحي الحاضر فيما يقدر عليه، فهذه مباحةٌ جائزةٌ، وإن تركها دون ضررٍ أو عنتٍ فهو أولى.
3 -استغاثةٌ شركية: وهي الاستغاثة بالمخلوق فيما لا يقدر عليه إلا الله تعالى، ويدخل في ذلك الاستغاثة بالميت أو الحي الغائب فيما يقدر عليه الحي الحاضر.
«أَوْ يَدْعُوَ غَيْرَهُ» أي: من الشرك أن يدعو غير الله؛ لأنه معطوف على قوله: «أَنْ يَسْتَغِيثَ بِغَيْرِ الله» فأخذ المعطوف حكم المعطوف عليه.
وأصل الدعاء: النداء والطلب مطلقًا.
والدعاء في الاصطلاح الشرعي: اسم لجميع العبادة القولية والفعلية، وهو نوعان:
دعاء العبادة، ومعناه: الطلب والمسألة بامتثال الأمر واجتناب النهي.
دعاء المسألة: ومعناه: المسألة، والطلب بالصيغة القولية.
والدعاء عبادة من العبادات، فصرفه لغير الله شرك أكبر، ومن الأدلة على أنه عبادة، قوله تعالى: {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ} [غافر: 60] ، وقوله - صلى الله عليه وسلم: «الدُّعَاءُ هُوَ الْعِبَادَةُ» [1] .
(1) أخرجه أبو داود في سننه (2/ 76) رقم (1479) ، والترمذي في جامعه (5/ 211) رقم (2969) ، وابن ماجه في سننه (2/ 1258) رقم (3828) من حديث النعمان بن بشير - رضي الله عنه -. وقال الترمذي: «حسن صحيح» .