مقصود الترجمة: بيان حكم كثرة الحلف بالله تعالى، وما جاء في النهي عنه، والوعيد الشديد لفاعليه، وأن كثرة الحلف نقص في الإيمان، ونقص في التوحيد [1] .
و «الحلف: هو اليمين والقسم، وهو تأكيد الشيء بذكر معظَّم بصيغة مخصوصة بأحد حروف القسم، وهي: الباء، والواو، والتاء» [2] .
ومناسبة الباب لكتاب التوحيد: تتضح من وجهين اثنين:
الوجه الأول: بما أن أصل اليمين إنما شرعت تأكيدًا للأمر المحلوف عليه، وتعظيمًا للمحلوف به، فإنه يجب أن يُصان اسم الله، ويُصان الحلف به واليمين به إلا عند الحاجة إليها، وكثرة الحلف بالله تدل على عدم احترام اسمه، والاستهانة والاستخفاف بالحلف به، وهذا نقصٌ في التوحيد، ينافي تعظيم الله - عز وجل - الذي هو من تمام وكمال التوحيد، فالإكثار من الحلف يدل على أنه ليس في قلب الحالف من تعظيم الله ما يقتضي هيبة الحلف بالله [3] .
(1) ينظر: تيسير العزيز الحميد ص (617) ، وفتح المجيد ص (488) ، وقرة عيون الموحدين ص (248) ، وحاشية كتاب التوحيد ص (376) ، وشرح كتاب التوحيد لابن باز ص (270) .
(2) القول المفيد (2/ 454) .
(3) ينظر: القول السديد ص (182) ، وشرح كتاب التوحيد لابن باز ص (270) ، والقول المفيد (2/ 454) ، والتمهيد لشرح كتاب التوحيد ص (564) ، وإعانة المستفيد (2/ 270) ، والملخص في شرح كتاب التوحيد ص (404) .