فهرس الكتاب

الصفحة 468 من 563

بَابٌ لا يُرَدُّ مَنْ سَأَلَ باللهِ

عَن ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله?: «مَنْ سَأَلَ بالله فَأَعْطُوهُ، ...

مقصود الترجمة: «أنه إذا أدلى على الإنسان أحد بحاجة وتوسل إليه بأعظم الوسائل، وهو السؤال بالله، أن يجيبه احترامًا وتعظيمًا لحق الله، وأداء لحق أخيه حيث أدلى بهذا السبب الأعظم» [1] .

وعلاقة هذا الباب بكتاب التوحيد: من وجهين:

الوجه الأول: أن في عدم إعطاء من سأل بالله عدم إعظامٍ لله، وعدم إجلالٍ له؛ وذلك يُخلُّ بالتوحيد.

الوجه الثاني: أن الذي صُنِعَ له معروف يكون في قلبه نوع تذلل وخضوع لصانع المعروف، وهذا ينافي التوحيد، وتخليص القلب من ذلك يكون بالمكافأة على المعروف [2] .

قوله: «عَن ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنه -» الحديث عند أبي داود والنسائي وغيرهما [3] ، وإسناده صحيح.

(1) القول السديد ص (190) ، وقارن بتيسير العزيز الحميد ص (570) .

(2) ينظر: الملخص في شرح كتاب التوحيد ص (372) ، التمهيد لشرح كتاب التوحيد ص (525) .

(3) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (2/ 439) رقم (10796) ، و (4/ 447) رقم (21987) ، والحسين بن حرب في البر والصلة ص (129) رقم (255) ، والطبراني في المعجم الكبير (12/ 418) رقم (13539) ، ورقم (13540) من طريق ليث،

وأبو داود في سننه (2/ 128) رقم (1672) ، والنسائي في سننه (5/ 82) رقم (2567) ، وفي السنن الكبرى (3/ 65) رقم (2359) ، والبخاري في الأدب المفرد ص (85) رقم (216) ، وعبد بن حميد في مسنده (المنتخب) ص (256) رقم (806) ، وابن حبان في صحيحه (8/ 199) رقم (3408) ، والطبراني في المعجم الكبير (12/ 397) رقم (13465) ، والبيهقي في السنن الكبرى (4/ 334) رقم (7890) ، والآداب ص (79) رقم (197) ، وشعب الإيمان (5/ 173) رقم (3260) ، و (11/ 374) رقم (8694) من طريق الأعمش، =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت