لقد شرع الله - عز وجل - الحج والعمرة إلى بيته الحرام، وعيّن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمكنةً محيطةً بالبيت إشعارًا ببدء النسك، لا يجوز للقاصد تجاوزها إلا محرمًا متلبسًا بالنسك.
وسُمّيت هذه الأماكن بالمواقيت، من: وقّت الشيء. أي: بيّن حدّه من زمانٍ أو مكانٍ.
وجعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هذه المواقيت على طرق الناس المسلوكة إلى مكة والمعروفة يومئذ، فجعل على طريق أهل المدينة (( ذا الحليفة ) )وهي تقع قريبة من المدينة، وتبعد عن مكة عشر مراحل [1] ، وهو ما يساوي (430) كيلًا تقريبًا.
وجعل على طريق الساحل الشمالي: (( الجحفة ) )، وتبعد عن مكة من أربع إلى خمس مراحل (186) كيلًا.
(1) المرحلة: هي مسير الراكب خلال يوم وتقدر بـ (40 - 50) كم، وتختلف حسب وعورة الأرض، ونوع المركوب.