قال ابن قدامة الحنبلي:
(( ومن لم يكن طريقه على ميقات فميقاته حذو أقربها إليه ) ) [1] .
وشرح ذلك شيخ الاسلام، وأيّده ومثّل له، واستدل له بأثر عمر - رضي الله عنه - في توقيت «ذات عرق» لأهل العراق، ثم قال: «ولم يأمرهم -أي: أهل العراق- عمر والمسلمون بالمرور بقرن بل جعلوا ما يحاذيها بمنزلتها» .
وقال العلامة الشنقيطي -رحمه الله-:
(( اعلم أن من سلك إلى الحرم طريقًا لا ميقات فيها، فميقاته المحل المحاذي لأقرب المواقيت، وهذا لاخلاف فيه بين أهل العلم ) ) [2] . انظر مراجع المذاهب في الهامش.
(1) شرح العمدة 1/ 336.
(2) أضواء البيان: 5/ 332، وكذا قال علماء المذاهب كلهم: المذهب الحنفي؛ فتح القدير: 2/ 426، وحاشية ابن عابدين: 2/ 476، المذهب المالكي؛ حاشية الدسوقي: 2/ 23، المذهب الشافعي، الأم: 1/ 139، والمجموع: 7/ 198، المذهب الحنبلي؛ المغني: 3/ 314، والفروع: 3/ 377 وراجع أيضًا: فتح الباري: 3/ 390، ونيل الأوطار: 6/ 24.