قلت: قولهم: (ولم يحاذ) ، (( ولا حاذاه ) )غير دقيق، إذ لابد من المحاذاة عند اختراق محيط المواقيت.
ولو قال: ولم يعلم المحاذاة لكان أدق، وكذا قال كثير من أهل العلم.
وبناء على هذا فإن أدنى ميقات عند -الإشكال أو الجهل- يجب أن يبعد مرحلتين عن مكة، وهب أن في (( جدة ) )إشكالًا، فإن (( جدة ) )تبعد مرحلتين عن مكة، فهي -إذن- (( ميقات إضافي ) ).
على كل حال، ولا حجة للمخالفين بعد ذلك، إذ أن إشكالهم في (( جدة ) )قد زال باتفاق أهل العلم على ما ذُكر.
نعم لو كانت مسافة (( جدة ) )عن مكة أقل من ذلك -لكان لقولهم وجه، أما وقد وافق هذا الدليل الأدلة السابقة، فهو نور على نور، والحمد لله الذي تتم بنعمته الصالحات.