فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 79

وقال الهيتمي:

(( فإن تجاوزه بغير إحرامٍ، فالأقرب أنه إن أحرم من مثله فلا دم عليه ) ) [1] .

قلت: هذا هو الصواب.

لأن قوله: (( أحرم من مثله ) )-أي: من ميقات آخر يساويه في المسافة- إشعار بجواز مجاوزة الميقات إلى ميقات آخر، والإحرام منه. وهو عين مسألتنا.

وقد يشكل على بعضهم أمور:

الأول: ظنهم وجوب الإحرام من نفس ميقات بلده، وقد أجبنا عن هذا، وأنه لا يلزمه ذلك.

الإشكال الثاني: كيف يجوز للقاصد تجاوز الميقات والرسول - صلى الله عليه وسلم - يقول:

«هُنّ لهنّ ولمن أتى عليهن من غير أهلهن ... » .

والجواب: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يمنع في هذا الحديث تجاوز الميقات إلى ميقات آخر، وإنما أوجب الإحرام من الميقات، ومنع تجاوز المواقيت

(1) شرح المنهاج 4/ 40.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت