فهرس الكتاب
وفي صحيح أبي داود عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: [أفضل الصدقة جهدُ المُقلِّ، وابدأ بمن تعول] [1] .
وفي المسند عن سلمان بن عامر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: [الصدقة على المسكين صدقة، وهي على ذي الرحم اثنتان: صدقة وصلة] [2] .
ورواه الطبراني في الأوسط بلفظ: [صدقة ذي الرحم على ذي الرحم صدقة وصلة] .
3 -قيل بل المراد صدقة التطوع.
قال الضحاك: (كانت النفقة قربانًا يتقربون بها إلى الله جل وعزّ على قدر جِدَتهم حتى نزلت فرائض الصدقات والناسخات في براءة) .
والمقصود قوله: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً} - قيل إنها ناسخة لقوله {وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ} - وسيأتي تفصيل ذلك إن شاء الله.
4 -قيل بل المراد الحقوق الواجبة العارضة في الأموال ما عدا الزكاة.
قال القرطبي: (لأن الله تعالى لما قرنه بالصلاة كان فرضًا، ولما عدل عن لفظها كان فرضًا سواها) .
5 -قيل بل المراد مما علمناهم يُعلِّمون.
فقد روي عن أبي نصر القشيري قوله {وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ} قال: (أي مما علمناهم يعلّمون) ذكره القرطبي.
6 -وقيل المراد حظّ المال.
قال بعضهم: (الإيمان بالغيب حَظُّ القلب، وإقام الصلاة حَظُّ البدن، ومما رزقناهم ينفقون حَظُّ المال) .
قلت: وأصل الإنفاق في لغة العرب إخراج المال من اليد، نحو قولهم نفقَ البيع: أي خرج من يد البائع إلى المشتري، ويقال: نفق البيع ينفُقُ نَفَاقا، وأنفق الرجل: افتقر وذهب ماله، ومنه قوله تعالى: {إِذًا لَأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الْإِنْفَاقِ} . ونفقت الدابة إذا ماتت
(1) حديث صحيح. انظر مسند أحمد (1/ 413 - 412) ، وسلسلة الأحاديث الصحيحة (566) ، ورواه أبو داود والحاكم، انظر صحيح الجامع (1123) .
(2) حديث صحيح. رواه النسائي (5/ 92) ، وابن خزيمة (2385) ، واللفظ الثاني رواه الطبراني. انظر تخريج الترغيب (1/ 883 - 885) . وانظر مسند أحمد (4/ 17) ، وسنن الترمذي (658) .