فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 5446

وفي صحيح أبي داود عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: [أفضل الصدقة جهدُ المُقلِّ، وابدأ بمن تعول] [1] .

وفي المسند عن سلمان بن عامر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: [الصدقة على المسكين صدقة، وهي على ذي الرحم اثنتان: صدقة وصلة] [2] .

ورواه الطبراني في الأوسط بلفظ: [صدقة ذي الرحم على ذي الرحم صدقة وصلة] .

3 -قيل بل المراد صدقة التطوع.

قال الضحاك: (كانت النفقة قربانًا يتقربون بها إلى الله جل وعزّ على قدر جِدَتهم حتى نزلت فرائض الصدقات والناسخات في براءة) .

والمقصود قوله: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً} - قيل إنها ناسخة لقوله {وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ} - وسيأتي تفصيل ذلك إن شاء الله.

4 -قيل بل المراد الحقوق الواجبة العارضة في الأموال ما عدا الزكاة.

قال القرطبي: (لأن الله تعالى لما قرنه بالصلاة كان فرضًا، ولما عدل عن لفظها كان فرضًا سواها) .

5 -قيل بل المراد مما علمناهم يُعلِّمون.

فقد روي عن أبي نصر القشيري قوله {وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ} قال: (أي مما علمناهم يعلّمون) ذكره القرطبي.

6 -وقيل المراد حظّ المال.

قال بعضهم: (الإيمان بالغيب حَظُّ القلب، وإقام الصلاة حَظُّ البدن، ومما رزقناهم ينفقون حَظُّ المال) .

قلت: وأصل الإنفاق في لغة العرب إخراج المال من اليد، نحو قولهم نفقَ البيع: أي خرج من يد البائع إلى المشتري، ويقال: نفق البيع ينفُقُ نَفَاقا، وأنفق الرجل: افتقر وذهب ماله، ومنه قوله تعالى: {إِذًا لَأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الْإِنْفَاقِ} . ونفقت الدابة إذا ماتت

(1) حديث صحيح. انظر مسند أحمد (1/ 413 - 412) ، وسلسلة الأحاديث الصحيحة (566) ، ورواه أبو داود والحاكم، انظر صحيح الجامع (1123) .

(2) حديث صحيح. رواه النسائي (5/ 92) ، وابن خزيمة (2385) ، واللفظ الثاني رواه الطبراني. انظر تخريج الترغيب (1/ 883 - 885) . وانظر مسند أحمد (4/ 17) ، وسنن الترمذي (658) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت