وهي سورة مكية، وعدد آياتها (98) .
أخرج الإمام أحمد في المسند بإسناد صحيح عن أم سلمة رضي اللهُ عَنْها -في قصة الهجرة إلى أرض الحبشة من مكة- [فقال له النجاشي -أي لجعفر بن أبي طالب رضي اللهُ عَنْهُ-: هل معك مما جاء به عن الله من شيء؟ قالت: فقال له جعفر: نعم. فقال له النجاشي: فاقرأهُ عليّ. فقرأ عليه صَدْرًا من كهيعص. قالت: فبكى واللهِ النجاشي حتى أخْضلَ لحيتَهُ، وبكت أساقفَتُهُ حتى أخضلوا مصاحفهم حين سمعوا ما تلا عليهم. ثم قال النجاشي: إنَّ هذا والذي جاء به موسى ليخرج من مشكاة واحدة] [1] .
قصة مريم وابنها عيسى عليهما السلام، وخبر الأنبياء والرسل الكرام، ومصير المكذبين، ومستقر المتقين.
-منهاج السورة-
1 -مناجاة زكريا ربه يشكو إليه الضعف ويسأله الوريث لحمل الأمانة ومنهاج النبوة.
2 -نزول البشارة على زكريا يبشره الله بغلام اسمه يحيى، وتَعَجُّبُه من ذلكَ وقد كبر وامرأتهُ لم تلد، واللهُ على كل شيء قدير.
(1) رواه أحمد (5/ 290) ، (1/ 202 - 292) بسند صحيح عن زوجة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وصححه أحمد شاكر في التعليق على المسند، حديث رقم (1740) ، وانظر كتابي: السيرة النبوية على منهج الوحيين: القرآن والسنة الصحيحة (1/ 311 - 315) .