فهرس الكتاب

الصفحة 4928 من 5446

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

1 -5. قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (1) قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ وَاللَّهُ مَوْلَاكُمْ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (2) وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنْبَأَكَ هَذَا قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ (3) إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ (4) عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ مُسْلِمَاتٍ مُؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا (5) } .

في هذه الآيات: عِتابٌ لطيف من اللَّه تعالى لرسوله -صلى اللَّه عليه وسلم- في تحريمه على نفسه ما أحَلَّ اللَّه له ابتغاء مرضاة أزواجه واللَّه غفور رحيم، وقد أوضح اللَّه تعالى له كيفية التحلل من ذلك وكفارة اليمين. وعتابٌ لطيف آخر لزوجاته -صلى اللَّه عليه وسلم- ليقدموا له أهنأ العيش وأطيبه وإلا جاء الاستبدال من اللَّه العليم الحكيم.

لقد ورد ذكر سبب نزول هذه الآيات في أحاديث من السنة الصحيحة:

الحديث الأول: أخرج البخاري عن ابن جريج قال: [زعم عطاء أنه سمع عبيد بن عمير يقول: سمعت عائشة رضي اللَّه عنها أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يمكث عند زينب ابنة جحش ويشرب عندها عسلًا، فتواصيت أنا وحفصة أن أَيَّتُنا دخل عليها النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فلتقل إني لأجد منك ريح مغافير[1] ، أكلت مغافير، فدخل على إحداهما فقالت له ذلك،

(1) مغافير: جمع مغفور، وهو صمغ حُلْوٌ له رائحة كريهة ينضجه شجر يسمى العُرْفط كأن النحل وقف =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت