فهرس الكتاب

الصفحة 4929 من 5446

فقال: لا بأس، شربت عسلًا عند زينب ابنة جحش ولن أعودَ له. فنزلت: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ} إلى {إِنْ تَتُوبَا} لعائشة وحفصة {وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا} لقوله: بل شربت عسلًا] [1] .

وفي رواية: (قال: ولن أعود له وقد حلفت فلا تخبري بذلك أحدًا) .

الحديث الثاني: يروي النسائي بسند صحيح عن أنمس رضي اللَّه عنه: [أنّ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- كانت له أمة يطؤها، فلم تزل به عائشة وحفصة حتى جعلها على نفسه حرامًا، فأنزل اللَّه هذه الآية: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} إلى آخر الآية] [2] .

الحديث الثالث: يروي البزَّار في مسنده بإسناد صحيح عن ابن عباس: [ {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ} قال: نزلت هذه في سُرِّيَتِه] [3] .

وذكر ابن جرير بإسناده من حديث زيد بن أسلم وعُبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عباس: أن الآية نزلت في شأن مارية القبطية أم إبراهيم أصابها النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في بيت حفصة في نوبتها فوجدت حفصة في نفسها في ذلك.

فعن زيد بن أسلم: (أنّ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أصاب أم إبراهيم في بيت بعض نسائه، فقالت: أي رسول اللَّه في بيتي وعلى فراشي؟ ) .

وفي رواية ابن عباس: (قال: ألا ترضين أن أحرِّمها فلا أقربها؟ قالت: بلى. فحرّمها. وقال لها: لا تذكري ذلك لأحد، فذَكرته لعائشة) .

ورواه الهيثم بن كليب في مسنده، كما ذكر الحافظ ابن كثير، وقال هذا إسناد صحيح، عن ابن عمر: [قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لحفصة: لا تخبري أحدًا وإنّ أم إبراهيم عليَّ حرام. فقالت: أتحرم ما أحَلَّ اللَّه لك؟ قال: فواللَّه لا أقربها. قال: فلم يقربها، حتى

= عليه، وكان يكره عليه الصلاة والسلام أن يرى منه رائحة كريهة فحرّمه على نفسه.

(1) حديث صحيح. أخرجه البخاري في صحيحه (5267) - كتاب الطلاق. وكذلك (6691) .

(2) حديث صحيح. أخرجه النسائي في السنن (3959) ، وفي الكبرى (21) ، وفي"التفسير" (627) ، وأخرجه الحاكم (2/ 493) من طريقين، وهو صحيح، وله شواهد.

(3) حديث صحيح. أخرجه البزار (2274) ، (2275) "كشف"، ورواه الطبراني -حديث رقم- (11130) وإسناده صحيح. وقال الهيثمي في"المجمع" (7/ 126) : رجال البزار رجال الصحيح غير بشر بن آدم، وهو ثقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت