فهرس الكتاب

الصفحة 1049 من 5446

2 -عند التفريط بحق الضيافة.

فقد روى ابن جرير بسنده إلى مجاهد قال: {لَا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ} الآية. قال: ضاف رجل رجلًا فلم يؤدِّ إليه حق ضيافته، فلما خرج أخبر الناس، فقال: ضفت فلانًا فلم يؤد حق ضيافتي! فذلك جهرٌ بالسوء إلا من ظلم، حين لم يؤد إليه ضيافته). وقال: (هو في الضيافة، يأتي الرجل القوم، فينزل عليهم فلا يضيفونه، رخَّصَ الله له أن يقول فيهم) .

وفي الصحيحين واللفظ للبخاري، عن عقبة بن عامر قال: [قلنا للنبي - صلى الله عليه وسلم: إنك تَبْعَثُنا فنَنْزِلُ بقومٍ لا يَقْرونَنا، فما ترى فيه؟ فقال لنا: إن نزلتم بقوم فَأُمِرَ لكم بما ينبغي للضيف فاقبلوا، فإن لم يفعلوا فخذوا منهم حقَّ الضيف] [1] .

وله شاهد أخرجه أحمد والحاكم بسند صحيح عن أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: [أيما ضيف نزل بقوم، فأصبح الضيف محرومًا، فله أن يأخذ بقدر قِراه، ولا حرج عليه] [2] .

وشاهد آخر أخرجه أحمد عن المقدام أبي كريمة، سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: [ليلة الضيف واجبة على كل مسلم، فإن أصبح بفنائه محرومًا كان دينًا له عليه، فإن شاء اقتضاه وإن شاء تركه] [3] .

3 -عند اشتداد أذى الجار.

أخرج البخاري في الأدب المفرد عن أبي جحيفة قال: [شكا رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - جاره، فقال: احمل متاعَكَ فضعه على الطريق فمن مر به يلعنه. فجعل كل من مرَّ به يلعنه. فجاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: ما لقيت من الناس؟ فقال: إنَّ لعنة الله فوق لعنتهم. ثم قال للذي شكا: كُفيتَ أو نحوه] [4] .

(1) حديث صحيح. أخرجه البخاري (2461) ، ومسلم (1727) ، وأحمد (4/ 149) ، وغيرهم.

(2) حديث صحيح. أخرجه أحمد (2/ 380) ، والحاكم. وأخرجه الطحاوي في"مشكل الآثار" (4/ 40) . وانظر سلسلة الأحاديث الصحيحة -حديث رقم- (640) .

(3) حديث صحيح. أخرجه أحمد في المسند (4/ 130) من حديث المقدام، وأخرجه أبو داود في السنن (3750) ، وإسناده على شرط الشيخين.

(4) حسن صحيح. انظر صحيح الأدب المفرد (93) ، باب شكاية الجار. وانظر للشاهد بعده مسند البزار (1903) ، وسنن أبي داود (5153) ، ومستدرك الحاكم (4/ 160) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت