فهرس الكتاب
وفي لفظ: [قلت يا رسول الله! إني أرمي بالمِعْراض الصيدَ فأصيب. قال: إذا رميت بالمِعْراض فَخَرق فَكُلْه، وإن أصابه بعرضه فإنما هو وقيذٌ فلا تأكله] .
وقوله: {وَالْمُتَرَدِّيَةُ} - هي التي تسقط من شاهق فتموت.
قال ابن عباس: (التي تتردّى من الجبل) . وقال قتادة: (كانت تتردى في البئر فتموت، فيأكلونها) . وقال السدي: (هي التي ترَدّى من الجبل، أو في البئر، فتموت) .
وقوله: {وَالنَّطِيحَةُ} - هي التي تموت بسبب نطح غيرها لها. فهي نطيحة على وزن فعيلة بمعنى مفعولة - أي منطوحة. فهي حرام ولو خرج الدم بسبب النطح. قال ابن عباس: ( {وَالنَّطِيحَةُ} : الشاة تنطح الشاة) . وقال الضحاك: (الشاتان تنتطحان فتموتان) . وقال السدي: (هي التي تنطحها الغنم والبقر فتموت) .
وقال قتادة: (كان الكبشان ينتطحان، فيموت أحدهما، فيأكلونه) .
وقوله: {وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ} - أي ما عدا عليها حيوان مفترس فأكل بعضها فماتت، ولو سال الدم من افتراس ذلك الحيوان لها، والسَّبُعُ يدخل في اسمه الأسد والفهد والنمر والذئب والكلب ونحو ذلك.
قال قتادة: (كان أهل الجاهلية إذا قتل السبع شيئًا من هذا أو أكل منه، أكلوا ما بقي) . فجاء التحريم: أي حرَّم عليكم ما أخذ السبع، أو ما أكل السبع غير المُعَلَّم من الصوائد.
وقوله: {إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ} .
أي: إلا ما تداركتم من الأنواع السابقة بالذبح الشرعي قبل خروج الروح منه.
قال ابن عباس: (يقول: إلا ما ذبحتم من هؤلاء وفيه روح، فكلوه، فهو ذَكِيّ) .
وقال أيضًا: (ما أدركت ذكاته من هذا كله، يتحرّك له ذنب، أو تطرِف له عين، فاذبح واذكروا اسم الله عليه، فهو حلال) .
وروى ابن جرير بسنده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب قال: (إذا ركضت برجلها، أو طرفت بعينها، وحركت ذنبها، فقد أجزأ) .
قال الضحاك: (كان أهل الجاهلية يأكلون هذا، فحرّم الله في الإسلام إلا ما ذُكِّيَ