فهرس الكتاب
تكون، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة، ثم سكت] [1] .
وقوله: {وَقَال اللَّهُ إِنِّي مَعَكُمْ} .
أي بحفظي وكَلاءتي، بسمعي وبصري، وإني ناصركم على عدوكم وعدوي الذين أمرتكم بقتالهم.
وقوله: {لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلَاةَ وَآتَيْتُمُ الزَّكَاةَ وَآمَنْتُمْ بِرُسُلِي} .
أي حافظتم على إقامة الصلاة وإعطاء الزكاة، وصدقتم بما أتاكم به رسلي من شرائع ديني.
وقوله: {وَعَزَّرْتُمُوهُمْ} .
قال مجاهد: (نصرتموهم) . وقال ابن زيد: (التعزيز والتوقير: الطاعة والنصرة) .
وقوله: {وَأَقْرَضْتُمُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا} . أي أنفقتم في سبيله وابتغاء مرضاته.
وقوله: {لَأُكَفِّرَنَّ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَلَأُدْخِلَنَّكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ} .
أي أستر عليكم ذنوبكم، وأتجاوز عنها فأمحوها، وأتحفكم بدخول جنات النعيم التي تجري من تحتها الأنهار.
وقوله: {فَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ} .
أي: فمن جحد هذا الميثاق منكم - يا بني إسرائيل - بعد شدّه وتوكيده، فقد أخطأ طريق النجاة، وَزَلَّ في طريق الهلاك.
وقوله: {فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ} .
قال ابن عباس: (هو ميثاق أخذه الله على أهل التوراة فنقضوه) . وقال قتادة: (فبنقضهم ميثاقهم لعناهم) . - أي طردناهم عن الهدى والحق.
وقوله: {وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً} .
أي: فلا تعرف معروفًا ولا تنكر منكرًا لغلظتها وقسوتها.
(1) حديث صحيح. أخرجه أحمد في المسند (4/ 273) ، وانظر سلسلة الأحاديث الصحيحة - حديث رقم - (5) ، وكتابي: أصل الدين والإيمان (2/ 989) لتفصيل البحث.