فهرس الكتاب

الصفحة 1115 من 5446

تكون، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة، ثم سكت] [1] .

وقوله: {وَقَال اللَّهُ إِنِّي مَعَكُمْ} .

أي بحفظي وكَلاءتي، بسمعي وبصري، وإني ناصركم على عدوكم وعدوي الذين أمرتكم بقتالهم.

وقوله: {لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلَاةَ وَآتَيْتُمُ الزَّكَاةَ وَآمَنْتُمْ بِرُسُلِي} .

أي حافظتم على إقامة الصلاة وإعطاء الزكاة، وصدقتم بما أتاكم به رسلي من شرائع ديني.

وقوله: {وَعَزَّرْتُمُوهُمْ} .

قال مجاهد: (نصرتموهم) . وقال ابن زيد: (التعزيز والتوقير: الطاعة والنصرة) .

وقوله: {وَأَقْرَضْتُمُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا} . أي أنفقتم في سبيله وابتغاء مرضاته.

وقوله: {لَأُكَفِّرَنَّ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَلَأُدْخِلَنَّكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ} .

أي أستر عليكم ذنوبكم، وأتجاوز عنها فأمحوها، وأتحفكم بدخول جنات النعيم التي تجري من تحتها الأنهار.

وقوله: {فَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ} .

أي: فمن جحد هذا الميثاق منكم - يا بني إسرائيل - بعد شدّه وتوكيده، فقد أخطأ طريق النجاة، وَزَلَّ في طريق الهلاك.

وقوله: {فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ} .

قال ابن عباس: (هو ميثاق أخذه الله على أهل التوراة فنقضوه) . وقال قتادة: (فبنقضهم ميثاقهم لعناهم) . - أي طردناهم عن الهدى والحق.

وقوله: {وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً} .

أي: فلا تعرف معروفًا ولا تنكر منكرًا لغلظتها وقسوتها.

(1) حديث صحيح. أخرجه أحمد في المسند (4/ 273) ، وانظر سلسلة الأحاديث الصحيحة - حديث رقم - (5) ، وكتابي: أصل الدين والإيمان (2/ 989) لتفصيل البحث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت