فهرس الكتاب
قوله: {وَإِذْ قَال مُوسَى لِقَوْمِهِ يَاقَوْمِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ} .
قال ابن عباس: (عافية الله عز وجل) . وقال ابن عيشة: (أيادي الله عندكم وأيامه) .
وقوله: {إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنْبِيَاءَ} .
قال ابن كثير: (أي: كلما هَلَكَ نبيٌّ قام فيكم نبيٌّ، من لَدُن أبيكم إبراهيم وإلى ما بعده وكذلك كانوا، لا يزال فيهم الأنبياء يدعُونَ إلى الله ويُحذرون نقمتَه، حتى خُتموا بعيسى بن مريم - عليه السلام - ثم أوحى الله إلى خاتم الرسل والأنبياء على الإطلاق محمد بن عبد الله، المنسوب إلى إسماعيلَ بنِ إبراهيمَ - عليه السلام -، وهو أشرف من كل من تقدَّمه منهم، - صلى الله عليه وسلم -) .
وقوله: {وَجَعَلَكُمْ مُلُوكًا} .
قال ابن جرير: (سخَّر لكم من غيركم خدمًا يخدمونكم) .
قال قتادة: (كنا نحدَّثُ أنهم أول من سُخِّر لهم الخدم من بني آدم وملكوا) .
وعن ابن عباس في قوله: {وَجَعَلَكُمْ مُلُوكًا} قال: (الزوجة والخادم والبيت) .
وقال: (كان الرجل من بني إسرائيل إذا كانت له الزوجة والخادم والدار يسمى ملكًا) . وعن السدي قال: (يملك الرجل منكم نفسه وأهلَه وماله) .
وذكر الطبري بسنده إلى أبي عبد الرحمن الحُبُلي قال: (سمعت عبد الله بن عمرو بن العاص، وسأله رجل فقال: ألسنا من فقراء المهاجرين؟ فقال له عبد الله: ألك امرأة تأوي إليها؟ قال: نعم! قال ألك مسكنٌ تسكُنُه؟ قال: نعم! قال: فأنت من الأغنياء! فقال: إن لي خادمًا. قال: فأنت من الملوك) - ورواه مسلم [1] .
أخرج الترمذي وابن ماجة بسند حسن عن عبيد الله بن محصن، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: [من أصبح منكم معافىً في جسده، آمِنًا في سِرْبِهِ، عنده قوت يومِه، فكأنما حِيزتْ له الدنيا بحذافيرها] [2] .
وقوله: {وَآتَاكُمْ مَا لَمْ يُؤْتِ أَحَدًا مِنَ الْعَالمِينَ} .
كانوا أفضل أهل زمانهم، وأشرف من سائر بني آدم. كما قال تعالى في سورة
(1) حديث صحيح. أخرجه مسلم في الصحيح (2979) - كتاب الزهد. ورواه ابن جرير.
(2) حديث حسن. أخرجه الترمذي (2346) ، وابن ماجة (4141) ، وقال الترمذي: حَسَن غريب.