فهرس الكتاب

الصفحة 1253 من 5446

قال ابن القيم: (فإنه إذا اطمأن إلى حكمه الديني علم إنه دينه الحق وهو صراطه المستقيم. وهو ناصره وناصر أهاه وكافيهم ووليهم) .

وقوله: {وَنَعْلَمَ أَنْ قَدْ صَدَقْتَنَا} .

أي: بأنك رسول الله. قال ابن كثير: (أي: ونزداد إيمانًا بك وعلمًا برسالتك) .

وقوله {وَنَكُونَ عَلَيْهَا مِنَ الشَّاهِدِينَ (113) } .

أي: لله بالوحدانية، ولك بالرسالة والنبوة، فنثبت بذلك على الإيمان بعد رؤية ومعاينة هذه الآية العظيمة.

وقوله: {قَال عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا أَنْزِلْ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ تَكُونُ لَنَا عِيدًا لِأَوَّلِنَا وَآخِرِنَا} .

فيه أقوال متقاربة متكاملة:

1 -قال السدي: (أي: نتخذ ذلك اليوم الذي نزلت فيه عيدًا نعظمه نحن ومَنْ بعدنا) .

2 -قال سفيان الثوري: (يعني يومًا نصلي فيه) .

3 -قال قتادة: (أرادوا أن يكون لعقبهم من بعدهم) .

4 -وعن سليمان الفارسي: (عِظةً لنا ولمن بعدنا) . وقيل: (كافية لأولنا وآخرنا) ، ذكره ابن كثير.

وقوله: {وَآيَةً مِنْكَ} .

يعني: دليلًا على قدرتك، وإجابتك الدعاء، وحجة لنا لمتابعة الطريق في الإيمان والدعوة والجهاد.

وقوله: {وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ} .

أي: نسألك رزقًا من عندك، فأنت خير من أعطى وكفى، ورزق وبارك وعافى.

وقوله تعالى: {قَال اللَّهُ إِنِّي مُنَزِّلُهَا عَلَيْكُمْ فَمَنْ يَكْفُرْ بَعْدُ مِنْكُمْ فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذَابًا لَا أُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِنَ الْعَالمِينَ} .

أي: استجاب الله ذلك الدعاء، وتوعّد من كذب بها بعد ذلك أشدَّ العذاب.

قال القرطبي: (هذا وعد من الله تعالى أجاب به سؤال عيسى كما كان سؤال عيسى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت