فهرس الكتاب

الصفحة 1329 من 5446

الحديث الأول: حديث البراء - أخرجه الإمام أحمد وأبو داود والحاكم والطيالسي وفيه: [إن العبد المؤمن إذا كان في انقطاع من الدنيا، وإقبال من الآخرة، نزل إليه ملائكة من السماء، بيض الوجوه، كان وجوههم الشمس، معهم كفن من أكفان الجنة، وحنوط من حنوط الجنة، حتى يجلسوا منه مدّ البصر، ثم يجيء ملك الموت عليه السلام حتى يجلس عند رأسه فيقول: أيتها النفس الطيبة (وفي لفظ: المطمئنة) اخرجي إلى مغفرة من الله ورضوان، قال: فتخرج تسيل كما تسيل القطرة من في السقاء فيأخذها، حتى إذا خرجت روحه صلّى عليه كل ملك بين السماء والأرض، وكل ملك في السماء، وفتحت له أبواب السماء، ليس من أهل باب إلا وهم يدعون الله أن يعرج بروحه من قبلهم، فإذا أخذها لم يدعوها في يده طرفة عين حتى يأخذوها فيجعلوها في ذلك الكفن وفي ذلك الحنوط، فذلك قوله تعالى: {تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ} ] الحديث. ثم يقول: [وإن العبد الكافر (وفي لفظ: الفاجر) إذا كان في انقطاع من الدنيا وإقبال من الآخرة نزل إليه من السماء ملائكة غلاظ شداد سود الوجوه معهم المسُوح من النار، فيجلسون منه مدّ البصر، ثم يجيء ملك الموت حتى يجلس عند رأسه فيقول: أيتها النفس الخبيثة اخرجي إلى سخط من الله وغضب، قال: فتفرق في جسده، فينتزعها كما ينتزع السَّفود الكثير الشعب من الصوف المبلول .... فإذا أخذها لم يدعوها في يده طرفة عين حتى يجعلوها في تلك المسوح] [1] .

الحديث الثاني: أخرج ابن ماجة بسند صحيح من حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: [إن الميت تحضره الملائكة، فإذا كان الرجل صالحًا قال: اخرجي أيتها النفس الطيبة كانت في الجسد الطيب، اخرجي حميدة، وأبشري بِرَوْحٍ ورَيْحان، وربٍّ غير غضبان، فلا يزال يقال لها ذلك حتى تخرج[2] . قال: فإذا كان الرجل السوء قال: اخرجي أيتها النفس الخبيثة، كانت في الجسد الخبيث، اخرجي ذميمة، وأبشري بحميم وغسَّاق، وآخر من شكله أزواج، فلا يزال يقال لها ذلك حتى تخرج] [3] .

(1) حديث صحيح. أخرجه أحمد (4/ 287، 288، 295، 296) ، وأبو داود (1/ 282) بسند صحيح من حديث البراء بن عازب رضي الله عنه. وانظر أحكام الجنائز (159) .

(2) وفي رواية: [ثم يعرج بها إلى السماء، فيستفتح لها، فيقال: من هذا؟ فيقال: فلان. فيقال: مرحبًا بالنفس الطيبة، فلا يزال يقال لها ذلك حتى ينتهي بها إلى السماء التي فيها الله تعالى] .

(3) حديث صحيح. أخرجه أحمد (2/ 364 - 365) ، وأبو داود (3212) نحوه، وابن ماجة (4262) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت