فهرس الكتاب

الصفحة 1403 من 5446

يا رسول الله؟ قال: وإياي إلا أن الله أعانني عليه فأسلم، فلا يأمرني إلا بخير] [1] .

وعن ابن عباس: ( {زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا} قال: حَسَّنَ بعضهم لبعض القولَ ليتّبعوهم في فتنتهم) .

وعن عكرمة: ( {زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا} ، قال: تزيين الباطل بالألسنة) .

وعن السدي: ( {غُرُورًا} ، قال: يغرون به الناسَ والجنّ) .

وقوله: {وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ} .

أي: لو شاء الله ما فعلوا إيحاء القول بالغرور فدعهم في غيهم وما يختلقون من إفك وزور. قال القاسمي: ( {وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ} أي: ما فعلوا ذلك، يعني: معاداة الأنبياء، وإيحاء الزخارف. وهو أيضًا دليل على المعتزلة. {فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ} أي: من الكفر، فسوف يعلمون) .

وقوله: {وَلِتَصْغَى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ} .

قال ابن عباس: {وَلِتَصْغَى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ} ، يقول: تزيغ إليه أفئدة). أو قال: (لتميل) .

وقال السدي: (يقول: تميل إليه قلوب الكفار، ويحبونه، ويرضون به) .

وقوله: {وَلِيَقْتَرِفُوا مَا هُمْ مُقْتَرِفُونَ} .

قال ابن عباس: (وليكتسبوا ما هم مكتسبون) . وقال السدي: (ليعملوا ما هم عاملون) .

وقوله: {أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلًا} .

قال ابن جرير: (أي: قل - يا محمد - لهؤلاء العادلين بالله الأوثان والأصنام، القائلين لك:"كفَّ عن آلهتنا، ونكف عن إلهك"، إن الله قد حكم عليَّ بذكر آلهتكم بما يكون صدًّا عن عبادتها، {أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا} ، أي: قل فليس لي أن أتعدّى حكمه وأتجاوزه، لأنه لا حكم أعدل منه، ولا قائل أصدق منه، {وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلًا} ، يعني القرآن، {مُفَصَّلًا} ، يعني: مبينًا فيه الحكم فيما تختصمون فيه من أمري وأمركم) .

(1) حديث صحيح. أخرجه مسلم (2814) - كتاب صفات المنافقين، باب تحريش الشيطان، وبعثه سراياه لفتنة الناس، وأن مع كل إنسان قرينًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت