فهرس الكتاب
وتنتظرهم دار السلام والأمان، إنهم في جنة عدن يوم القيامة، فالله ناصرهم ومؤيدهم في الدنيا والآخرة.
قال السدي: (أما {يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ} ، فيوسع صدره للإسلام) .
وقال ابن جريج: {فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ} بلا إله إلا الله، يجعل لها في صدره مُتَّسعًا).
وعن ابن عباس: {وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا} ، يقول: من أراد الله أن يضله يضيق عليه صدره حتى يجعل الإسلام عليه ضيقًا. والإسلام واسع. وذلك حين يقول: {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} [الحج: 78] ، يقول: ما جعل عليكم في الإسلام من ضيق). وعَنْ مجاهد: ( {ضَيِّقًا حَرَجًا} ، قال شاكًا) . وقال قتادة: (ضيقًا ملتبسًا) . وقال سعيد بن جبير: (لا يجد مسلكًا إلا صُعُدًا) . وقال عطاء الخراساني: (ليس للخير فيه منفَذٌ) . وقال ابن جريج: ( {وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا} ، بلا إله إلا الله، لا يجد لها في صدره مَسَاغًا) . أو قال: (حتى تستطيع أن تدخله) .
وقوله: {كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ} .
قال عطاء: (مثله كمثل الذي لا يستطيع أن يصعد في السماء) .
وقال السدي: (من ضيق صدره) . وقال ابن جريج: (من شدة ذلك عليه) .
قلت: وقد أثبت العلم الحديث ضيق النَّفَس والصدر بالإنسان كلما صعد في طبقات السماء وارتفع فيها حيث تقل الجاذبية والأوكسجين اللازم للتنفس.
وقوله: {كَذَلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ} .
فيه أقوال:
1 -عن مجاهد: ( {الرِّجْسَ} ، قال: ما لا خير فيه) .
2 -عن ابن زيد قال: (الرجس عذاب الله) .
3 -عن ابن عباس قال: (الرجس: الشيطان) .
واختار ابن جرير القول الثالث حيث قال: (كما يجعل الله صدر من أراد إضلاله ضيقًا حرجًا، كأنما يصعد في السماء من ضيقه عن الإيمان فيجزيه بذلك، كذلك