فهرس الكتاب
لا يأخذوا الصدقة إلا من هذه الأربعة: الحنطة، والشعير، والتمر، والزبيب] [1] .
الحديث الثاني: أخرج الدارقطني بسند صحيح لغيره عن موسى بن طلحة عن عمر بن الخطاب قال: [إنما سَنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الزكاة في هذه الأربعة: الحنطة والشعير والزبيب والتمر] [2] .
ويشترط لوجوب الزكاة في الزروع والثمار أن تبلغ النصاب - خمسة أوسق.
والأوسق: جمع وَسْق، بفتح الواو أو كسرها، وهو ستون صاعًا بالاتفاق.
أخرج البخاري ومسلم عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: [ليس فيما دون خمس ذَودٍ صدقة من الإبل، وليس فيما دون خمس أواق صدقة، وليس فيما دون خمسة أوسُقٍ صدقة] [3] .
والأواق: جمع أوقية. قال ابن حجر: (ومقدار الأوقية في هذا الحديث أربعون درهمًا بالاتفاق، والمراد بالدرهم الخالص من الفضة) .
وأما المقدار الواجب إخراجه في زكاة الزروع والثمار: العشر فيما سقت السماء والعيون، ونصف العشر فيما سُقي بالناضح أو السانية.
ففي صحيح مسلم عن جابر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: [فيما سقت الأنهار والغيم العشور، وفيما سقي بالسانية نصف العشور] [4] .
وفي صحيح البخاري عن ابن عمر، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: [فيما سقت السماء والعيون أو كان عَثَريًّا العشر، وفيما سقي بالنضح نصف العشر] [5] .
والعشور: جمع عشر. والغيم: المطر. والسانية: هو البعير الذي يسقى به الماء من البئر، ويقال له الناضح. و"عَثَريًّا": هو المستنقع في بركة ونحوها يصب إليه من ماء
(1) حديث صحيح. أخرجه الحاكم (1/ 401) ، والبيهقي (4/ 125) ، وإسناده صحيح.
(2) صحيح لغيره. أخرجه الدارقطني (201) ، ويشهد له ما قبله. انظر السلسلة الصحيحة (879) .
(3) متفق عليه. أخرجه البخاري (1447) ، واللفظ له، ومسلم (979) ، والنسائي (5/ 17) ، وأخرجه الترمذي (622) ، وأخرجه ابن ماجه في السنن (1793) ، وغيرهم.
(4) حديث صحيح. أخرجه مسلم (981) ، وأبو داود (1582) ، والنسائي (5/ 42) ، وغيرهم.
(5) حديث صحيح. أخرجه البخاري (1483) ، وأخرجه أبو داود (1581) ، والترمذي (635) ، وأخرجه النسائي (5/ 41) ، وابن ماجه (1817) ، وغيرهم.