فهرس الكتاب

الصفحة 1497 من 5446

فيه، ويقال لأركانه انطُقي، فتنطق باعماله، ثم يُخَلّى بينه وبين الكلام، فيقول: بعدًا لَكُنّ وسحقًا فعنكن كنت أناضل] [1] .

وقوله: {وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ} .

قال مجاهد: ( {وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ} ، القضاء. {الْحَقُّ} ، قال: العدل) .

وقال السدي: ( {وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ} : توزن الأعمال) .

وقال عبيد بن عمير: (يؤتى بالرجل العظيم الطويل الأكول الشَّروب، فلا يزن جناح بعوضة) .

وفي التنزيل: {وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ} [الأنبياء: 47] .

وفي صحيح الحاكم - بسند جيد - عن سلمان، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: [يوضع الميزان يوم القيامة، فلو وزن فيه السماوات والأرض لوسعت. فتقول الملائكة: يا رب: لِمَنْ يَزِنُ هذا؟ فيقول الله تعالى: لمن شئت من خلقي. فتقول الملائكة: سبحانك ما عبدناك حق عبادتك. ويوضع الصراط مثل حد الموسى فتقول الملائكة: من تجيز على هذا؟ فيقول: من شئت من خلقي. فيقولون: سبحانك ما عبدناك حق عبادتك] [2] .

قال ابن جريج: (قال لي عمرو بن دينار قوله: {وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ} ، قال: إنا نرى ميزانًا وكفتين) .

وقوله تعالى: {فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (8) وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ بِمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَظْلِمُونَ} .

أي: تقرأ النتائج من سجلات وقراءات الميزان، فمن رجحت حسناته فقد فاز، ومن طاشت فقد خسر.

قال مجاهد: ( {فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ} قال: حسناته. {وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ} ، قال: حسناته) .

(1) حديث صحيح. انظر مختصر صحيح مسلم (1933) . وأناضل: أي أجادل وأدافع وأخاصم.

(2) إسناده جيد في الشواهد. أخرجه الحاكم (4/ 586) ، والآجري في"الشريعة" (382) ، وانظر لجملة الصراط مستدرك الحاكم (4/ 589 - 592) . والحديث في"الصحيحة"برقم (941) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت