فهرس الكتاب

الصفحة 1537 من 5446

السعير. ليكون بمنهاجه المتكامل إعذارًا من الله تعالى إلى الناس بالكتاب والرسل. وقيل: {فَصَّلْنَاه} أنزلناه متفرقًا. والأول أرجح ويشمل الثاني.

كما قال تعالى: {كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ} [هود: 1] .

وقوله: {على علم} .

أي: على علم منا بما فصلناه به. كما قال تعالى: {لَكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ بِمَا أَنْزَلَ إِلَيْكَ أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ. . .} [النساء: 166] . فهو كتاب محكم التفصيل لم يقع فيه سهو ولا لغط.

وقوله: {هُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} .

قال الزجاج: (أي: هاديًا وذا رحمة) . قال القرطبي: (فجعله حالًا من الهاء التي في {فصلناه} ) . ثم قال: ( {لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} ، خُصَّ المؤمنون لأنهم المنتفعون به) .

وقوله: {هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ} .

أي: هل ينتظرون إلا تحقق وعده ووعيده، ونزول العقاب وفتح الحساب. {يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ} - أي: يوم يجيء ما يؤول إليه حالهم من حلول النقمة والعذاب. ومن أقوال المفسرين:

1 -قال مجاهد: {هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ} ، قال: جزاءه، {يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ} ، قال: جزاؤه).

2 -وقال قتادة: ( {هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ} ، أي: ثوابه، {يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ} ، أي: ثوابه) . أو قال: (عاقبته) .

3 -وقال السدي: (أما {تَأْوِيلُهُ} ، فعواقبه، مثل وقعة بدر، والقيامة، وما وعد فيها من موعد) .

4 -وقال الربيع بن أنس: (فلا يزال يقع من تأويله أمرٌ بعد أمر، حتى يتم تأويله يوم القيامة) .

وقوله: {يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ} .

فعن مجاهد: ( {يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ} ، قال: أعرضوا عنه) . وقال السدي: (أما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت