فهرس الكتاب

الصفحة 1545 من 5446

وكل منهما يطلب الآخر طلبًا حثيثًا، أي: سريعًا لا يتأخر عنه، بل إذا ذهب هذا جاء هذا، وإذا جاء هذا ذهب هذا).

وفي التنزيل: {وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ فَإِذَا هُمْ مُظْلِمُونَ (37) وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (38) وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ (39) لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ} [يس: 37 - 40] .

وقوله: {وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ} .

أي: كل هذه المخلوقات العظيمة تحت تصرفه وتسخيره وهي مقهورة بأمره.

وقوله: {أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ} .

أي: له الملك والتصرف سبحانه وتعالى.

قال القرطبي: (وفي تفرقته بين الخلق والأمر دليل بين على فساد قول من قال بخلق القرآن، إذ لو كان كلامه الذي هو أمر مخلوقًا لكان قد قال: ألا له الخلق والخلق. وذلك عِيٌّ من الكلام ومستهجن ومُسْتَغَثٌّ. والله يتعالى عن التكلم بما لا فائدة فيه) . وقال: (فالخلق المخلوق، والأمر كلامه الذي هو غير مخلوق وهو قوله: {كُنْ} . {إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} [يس: 82] ) .

وقوله: {تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ} .

قال الأزهري: ( {تَبَارَكَ} تعالى وتعاظم وارتفع) .

وقيل: إن باسمه يُتَبَرَّكُ ويُتَيَمَّن.

أخرج الطبراني والحاكم بسند صحيح عن عامر بن ربيعة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: [إذا رأى أحدكم من نفسه أو ماله أو من أخيه ما يعجبه فليدع لهُ بالبركة، فإن العين حق] [1] .

(1) حديث صحيح. أخرجه أحمد (3/ 447) ، وأبو يعلى (7195) ، والحاكم. انظر صحيح الجامع (570) ، وكتابي: منهج الوحيين في معالجة زلل النفس وتسلط الجن (336) - لتفصيل روايات هذا الحديث. وفي بعض الروايات: (علام يقتل أحدكم أخاه، هلا إذا رأيت ما يعجبك برّكت) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت