فهرس الكتاب

الصفحة 1630 من 5446

[فُضِّلْتُ على الأنبياء بخمس: بعثتُ إلى الناس كافة، وادَّخرتُ شفاعتي لأمتي، ونُصِرْت بالرعب شهرًا أمامي، وشهرًا خلفي، وجُعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا، وأحِلَّت لي الغنائم، ولم تحِلَّ لأحد قبلي] [1] .

وقوله: {فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ} .

قال قتادة: (قوله: {الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ} ، يقول: آياته) . وقيل: كلماته عيسى بن مريم - ذكره مجاهد. والأول أرجح وهو يشمل الثاني.

قال ابن جرير: (وأما قوله تعالى: {وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ} ، فاهتدوا به، أيها الناس، واعملوا بما أمركم أن تعملوا به من طاعة الله، {لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ} ، يقول: لكي تهتدوا فترشدوا وتصيبوا الحق في اتباعكم إياه) .

وقوله تعالى: {وَمِنْ قَوْمِ مُوسَى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ} .

قال القاسمي رحمه الله: ( {وَمِنْ قَوْمِ مُوسَى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ} أي: موقنين ثابتين، يهدون الناس بكلمة الحق، ويدلونهم على الاستقامة، ويرشدونهم {وَبِهِ يَعْدِلُونَ} وبالحق يعدلون بينهم في الحكم، ولا يجورون. والآية سيقت لدفع ما عسى يوهمه تخصيصُ كَتْبِ الرحمة والتقوى والإيمان بمتبعي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من حرمان أسلاف قوم موسى عليه السلام، من كل خير، وبيان أن كلهم ليسوا كما حكيت أحوالهم. وقيل هم الذين آمنوا بالنبي - صلى الله عليه وسلم -. ويأباه أنه قد مرّ ذكرهم فيما سلف. أفاده أبو السعود) .

وفي التنزيل:

1 -قال تعالى: {لَيْسُوا سَوَاءً مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللَّهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ} [آل عمران: 113] .

2 -وقال تعالى: {وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ خَاشِعِينَ لِلَّهِ لَا يَشْتَرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ} [آل عمران: 199] .

وفي صحيح مسلم عن أبي بردة بن أبي موسى عن أبيه، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:

(1) حديث صحيح. أخرجه الطبراني وبنحوه البيهقي من حديث أبي أمامة. انظر صحيح الجامع الصغير - حديث رقم - (4097) ، وحديث رقم (4096) ، وأصله في صحيح مسلم من حديث أبي هريرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت