فهرس الكتاب

الصفحة 1774 من 5446

الحمام الأنصاري رضي الله عنه: يا رسول الله جَنّةٍ عرضها السماوات والأرض؟ قال: نعم، قال: بخٍ بخٍ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: ما يحملك على قولك بخٍ بخٍ؟ قال: لا والله يا رسول الله إلا رجاءة أن أكون من أهلها، قال: فإنك من أهلها، فأخرج تَمَرات من قَرَنهِ [1] فجعل يأكل منهن، ثم قال: لئن أنا حَييتُ حتى آكل تمراتي هذه إنها لحياة طويلة، قال: فرمى بما كان معه من التمر، ثم قاتلهم حتى قتل] [2] .

الحديث الثاني: قبل اقتحام معركة أحد.

أخرج الإمام مسلم في صحيحه عن ثابت، عن النبي - صلى الله عليه وسلم: [أنه أمسك يوم أحد بسيف ثم قال: من يأخذ مني هذا؟ فبسطوا أيديهم كل إنسان منهم يقول: أنا، أنا. قال: من يأخذه بحقه؟ قال: فأحجم القوم. فقال: أبو دجانة: أنا آخذه بحقه، فأخذه ففلق به هام المشركين] [3] .

الحديث الثالث: قبيل غزوة تبوك.

أخرج البخاري في صحيحه عن عثمان رضي الله عنه: [أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: من جَهَّزَ جَيْشَ العسرة فله الجنة. قال: فجهَّزتُهُ] [4] .

وقوله: {إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ يَغْلِبُوا أَلْفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَفْقَهُونَ} .

قال عطاء: ( {إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ} ، قال: كان الواحد لعشرة، ثم جعل باثنين، لا ينبغي له أن يفرّ منهما) .

وقال الضحاك: (كان هذا واجبًا: أن لا يفر واحد من عشرة) .

وقال محمد بن إسحاق: حدثني ابن أبي نجيح، عن عطاء، عن ابن عباس، قال: (لما نزلت هذه الآية ثقلت على المسلمين، وأعْظَموا أن يقاتل عشرون مئتين، ومئة ألفًا، فخفَّفَ الله عنهم. فنسخها بالآية الأخرى فقال: الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ

(1) أي جعبة النشاب.

(2) حديث صحيح. أخرجه مسلم في صحيحه - حديث رقم - (1901) - كتاب الإمارة -.

(3) حديث صحيح. أخرجه مسلم في الصحيح - حديث رقم - (2470) - كتاب فضائل الصحابة - باب فضائل أبي دجانة، من حديث ثابت مرفوعًا.

(4) حديث صحيح. أخرجه البخاري في صحيحه - حديث رقم - (2778) - كتاب الوصايا -. وانظر مسند أحمد (5/ 63) ، من حديث عثمان رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت