فهرس الكتاب
قال أبو عبد الله: إلا من حبسه القرآن: يعني قول الله تعالى: {خَالِدِينَ فِيهَا} . وهذا الحديث العظيم ذكره البخاري في تفسير هذه الآية، من كتاب التفسير، من صحيحه، وقوله:"وعلمك أسماء كل شيء"يدل على أنه علمه أسماء جميع المخلوقات.
وقوله: {ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ} .
فيه أقوال متقاربة يكمل بعضها بعضًا.
1 -عن ابن عباس قال: (ثم عرض هذه الأسماء، يعني جميع الأشياء، التي علّمها آدم من أصناف جميع الخلق) .
2 -عن ابن مسعود وناس من الصحابة: (ثم عرض الخلق على الملائكة) .
3 -قال ابن زيد: (أسماء ذريته كلِّها، أخذهم من ظَهره، قال: ثم عرضهم على الملائكة) .
4 -عن قتادة قال: (علمه اسم كل شيء، ثم عرض تلك الأسماء على الملائكة) .
5 -عن مجاهد: (عرض أصحاب الأسماء على الله الملائكة) . قال: (يعنى عرض الأسماء، الحمامة والغراب) .
6 -عن الحسن وقتادة قالا: (علّمه اسم كل شيء: هذا الخيل، وهذه البغال، وما أشبه ذلك. وجعل يُسمي كل شيء باسمه، وعرضت عليه أمة أمة) .
وقوله: {فَقَال أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلَاءِ} .
قال ابن عباس: (يقول: أخبروني بأسماء هؤلاء) .
وقال مجاهد: (بأسماء هذه التي حدَّثتُ بها آدم) وفي لفظ: (بأسماء هؤلاء التي حدّثت بها آدم) .
وقوله: {إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} .
فيه أكثر من تأويل:
الأول: عن ابن عباس: (إن كنتم تعلمون لِمَ أجعل في الأرض خليفة) .
الثاني: عن ابن مسعود وغيره من الصحابة: ( {إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} أن بني آدم يُفسدون في الأرض ويسفكون الدماء) .