فهرس الكتاب
يقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: [من لا يرحم لا يرحم، ومن لا يَغْفِر لا يُغفر له، ومن لا يتب لا يتب عليه] [1] .
وقوله: {الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ} .
قال ابن جرير: (يقول: هم صنف واحد، وأمرهم واحد، في إعلانهم الإيمان، واستبطانهم الكفر) .
وقال القرطبي: (أي هم كالشيء الواحد في الخروج عن الدّين) .
وقوله: {يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ} ، أي يأمرون بالكفر والعصيان، وينهون عن الطاعة والإيمان.
وقوله: {وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ} .
قال مجاهد: (لا يبسطونها بنفقة في حق) .
وقال قتادة: (لا يبسطونها بخير) . أو قال: (يقبضون أيديهم عن كل خير) .
والمقصود: قبض أيديهم عن الإنفاق في الجهاد وفي سبيل الله وفي أبواب الخير والبر.
وقوله: {نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ} .
قال قتادة: (نُسوا من الخير، ولم ينسوا من الشرّ) .
والمقصود: تركوا طاعة الله واتباع رسوله، فخذلهم الله عن توفيقه وهدايته وعنايته.
وقوله: {إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} ، أي الخارجون عن سبيل الهدى والحق، الغارقون في طريق المعصية والضلال.
وقوله تعالى: {وَعَدَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْكُفَّارَ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا هِيَ حَسْبُهُمْ وَلَعَنَهُمُ اللَّهُ وَلَهُمْ عَذَابٌ مُقِيمٌ} .
وعيد شديد ينتظر المنافقين مع الكفار في دركات جهنم خالدين فيها.
(1) حسن في الشواهد. أخرجه الطبراني في"المعجم الكبير" (1/ 180/ 1) ، وانظر مسند أحمد (4/ 365) ، وكذلك سلسلة الأحاديث الصحيحة - حديث رقم - (483) .