فهرس الكتاب

الصفحة 1879 من 5446

يقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: [من لا يرحم لا يرحم، ومن لا يَغْفِر لا يُغفر له، ومن لا يتب لا يتب عليه] [1] .

وقوله: {الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ} .

قال ابن جرير: (يقول: هم صنف واحد، وأمرهم واحد، في إعلانهم الإيمان، واستبطانهم الكفر) .

وقال القرطبي: (أي هم كالشيء الواحد في الخروج عن الدّين) .

وقوله: {يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ} ، أي يأمرون بالكفر والعصيان، وينهون عن الطاعة والإيمان.

وقوله: {وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ} .

قال مجاهد: (لا يبسطونها بنفقة في حق) .

وقال قتادة: (لا يبسطونها بخير) . أو قال: (يقبضون أيديهم عن كل خير) .

والمقصود: قبض أيديهم عن الإنفاق في الجهاد وفي سبيل الله وفي أبواب الخير والبر.

وقوله: {نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ} .

قال قتادة: (نُسوا من الخير، ولم ينسوا من الشرّ) .

والمقصود: تركوا طاعة الله واتباع رسوله، فخذلهم الله عن توفيقه وهدايته وعنايته.

وقوله: {إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} ، أي الخارجون عن سبيل الهدى والحق، الغارقون في طريق المعصية والضلال.

وقوله تعالى: {وَعَدَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْكُفَّارَ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا هِيَ حَسْبُهُمْ وَلَعَنَهُمُ اللَّهُ وَلَهُمْ عَذَابٌ مُقِيمٌ} .

وعيد شديد ينتظر المنافقين مع الكفار في دركات جهنم خالدين فيها.

(1) حسن في الشواهد. أخرجه الطبراني في"المعجم الكبير" (1/ 180/ 1) ، وانظر مسند أحمد (4/ 365) ، وكذلك سلسلة الأحاديث الصحيحة - حديث رقم - (483) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت