فهرس الكتاب
المسلم حرامٌ عِرْضُهُ ومالُهُ ودَمُهُ، التقوى ها هنا، بِحَسْبِ امرئٍ من الشرِّ أن يَحْقِرَ أخاه المسلم] [1] .
وقوله: {يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} .
قال أبو العالية: (كل ما ذكره الله في القرآن من"الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر"، فالأمر بالمعروف، دعاء من الشرك إلى الإسلام، والنهي عن المنكر، النهي عن عبادة الأوثان والشياطين) .
وفي التنزيل: {وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [آل عمران: 104] .
وفي سنن الترمذي بسند حسن عن حذيفة بن اليمان: عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: [والذي نفسي بيده، لتَأْمُرُنَّ بالمعروف ولتَنْهَوُنَّ عن المنكر، أوْ ليوشِكَنَّ الله أن يبعثَ عليكم عقابًا من عنده، ثم لتدعُنَّهُ فلا يستجيب لكم] [2] .
وعن ابن عباس: (قوله: {وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ} ، قال: الصلوات الخمس) .
قال القرطبي: (وبحسب هذا تكون الزكاة هنا المفروضة) .
وقال ابن عطية: (والمدح عندي بالنوافل أبلغ، إذ من يقيم النوافل أحرى بإقامة الفرائض) .
وقال ابن جرير: ( {وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} ، فيأتمرون لأمر الله ورسوله، وينتهون عما نهياهم عنه) .
وقوله: {أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ} . قال النسفي: (السين مفيدة وجود الرحمة لا محالة فهي تؤكد الوعد) .
وقال القرطبي: (والسين في قوله: {سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ} مُدْخِلَةٌ في الوعد مُهْلَةً لتكون
(1) حديث صحيح. أخرجه الترمذي في السنن - حديث رقم - (1928) ، وقال: حديث حسن. وانظر صحيح مسلم (2580) ، وصحيح البخاري (5/ 70) .
(2) حديث حسن. أخرجه الترمذي في السنن - حديث رقم - (2273) - باب ما جاء في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر -، من حديث حذيفة بن اليمان. وانظر صحيح سنن الترمذي (1762) ، ورواه أحمد وغيره، انظر صحيح الجامع الصغير، حديث رقم، (6947) .