فهرس الكتاب
الحديث الأول: أخرج البخاري ومسلم وأحمد عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: [آية المنافق ثلاث[1] : إذا حَدَّثَ كَذَب، وإذا وعَدَ أخلف، وإذا اؤْتُمِنَ خان] [2] .
الحديث الثاني: أخرج البخاري في صحيحه عن عبد الله بن عمرو: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: [أربع مَنْ كُنَّ فيه كان مُنافقًا خالصًا، وَمَنْ كانت فيه خَصْلَةٌ مِنْهُنَّ كانت فيه خَصْلَةٌ من النفاق حتى يَدَعَها: إذا اؤْتُمِنَ خانَ، وإذا حَدَّث كَذَبَ، وإذا عاهَدَ غَدَرَ، وإذا خاصم فَجَر] [3] .
وقوله: {أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ} .
قال القاسمي: (أي ما أسروه من النفاق والعزم على إخلاف ما وعدوه، وما يتناجون به فيما بينهم من المطاعن في الدين) .
وقوله: {وَأَنَّ اللَّهَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ} : أي ما غاب عن العباد وما ظهر وما بطن وكل سرٍّ ونجوى.
79.قوله تعالى: {الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (79) } .
في هذه الآية: إخبار من الله تعالى عن صفة أخرى في نعت هؤلاء المنافقين، فإنه لا يَسْلَمُ أحد من عيبهم ولمزهم، فإنْ بذل المتصدق وسعه وجاء بمال قليل قالوا: إن الله غني عن صدقة هذا، وإن أعانه الله على بذل الجزيل والوفير اتهموه بالرياء وسخروا
(1) زاد مسلم في رواية: (وإن صام وصلى وزعم أنه مسلم) . صحيح مسلم (59) ح (110) .
(2) حديث صحيح. أخرجه البخاري في الصحيح - حديث رقم - (33) - كتاب الإيمان -، وأخرجه مسلم (59) ح (109) ، (110) ، وأخرجه أحمد رقم (8670) ، والترمذي (2633) ، والنسائي (8/ 117) من حديث أبي هريرة.
(3) حديث صحيح. أخرجه البخاري (34) - كتاب الإيمان - باب علامات النفاق، وكذلك أخرجه برقم (2459) ، (3178) . وكذلك أخرجه مسلم (58) - كتاب الإيمان - باب خصال النفاق.