فهرس الكتاب

الصفحة 1918 من 5446

وقوله: {وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} . أي: {سَمِيعٌ} لدعائك يا محمد ولكل شيء، {عَلِيمٌ} بمن هو أهل لدعوتك، وبالسر وأخفى.

وقوله تعالى: {أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ} .

أخرج الإمام أحمد في المسند، بسند صحيح، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: [إن الله عز وجل يقبل الصدقات ويأخذها بيمينه فيربيها لأحدكم كما يُرَبِّي أحدكم مُهْرَه[1] أو فَلُوَّه أو فصيله، حتى إن اللقمة لتصير مثلَ جبل أحد. قال وكيع: وتصديق ذلك في كتاب الله قوله: {هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ} . {يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ} ] [2] .

وفي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: [مَنْ تَصَدَّق بِعَدْلِ تَمْرَةٍ مِنْ كسْبٍ طيّب، ولا يقبلُ اللهُ إلا الطيِّبَ، وإنّ الله يتقبّلها بيمينه، ثم يُرَبِّيها لصاحبه كما يربي أحدكم فَلُوَّهُ، حتى تكونَ مِثل الجبل] [3] .

وقوله: {وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ} .

قال مجاهد: (هذا وعيد) . أي: إن الله تعالى يتوعد المخالفين أوامره والمتخلفين عن الجهاد بعرض أعمالهم، فهو يراها سبحانه ويُريها رسوله والمؤمنين في الدنيا، ثم العرض الأكبر يوم القيامة، وهو قوله: {وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} .

وفي التنزيل نحو ذلك:

1 -قال تعالى {يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لَا تَخْفَى مِنْكُمْ خَافِيَةٌ} [الحاقة: 18] .

2 -وقال تعالى: {يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ (9) فَمَا لَهُ مِنْ قُوَّةٍ وَلَا نَاصِرٍ} [الطارق: 9, 10] .

(1) هو ولد الفرس.

(2) حسن صحيح. أخرجه أحمد في المسند (2/ 404) ، والترمذي في الجامع (662) ، وأصله في صحيح البخاري (1410) ، وفي صحيح مسلم (1014) .

(3) حديث صحيح. أخرجه البخاري (1410) ، ومسلم (1014) ، والترمذي (661) ، والنسائي (5/ 57) ، وابن ماجه (1842) ، وابن حبان (270) ، وأحمد (2/ 331) من حديث أبي هريرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت