فهرس الكتاب
وقوله: {وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ} .
قال الثوري: (أي: لا أنهاكم عن شيء وأخالفُ أنا في السر فأفعله خفية عنكم) .
وقال قتادة: (يقول: لم أكن لأنهاكم عن أمر وأركَبه) .
وقوله: {إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ} .
قال النسفي: (ما أريد إلا أن أصلحكم بموعظتي ونصيحتي وأمري بالمعروف ونهيي عن المنكر {مَا اسْتَطَعْتُ} ظرف، أي مدة استطاعتي للإصلاح، وما دمت متمكنًا منه لا آلو فيه جهدًا) .
وقوله: {وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ} . أي: وما بلوغي مرامي في إصابة الحق في نصحكم ودعوتكم إلا بعون الله وتوفيقه.
وقوله: {عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ} . أي: اعتمدت في أمري كله.
وقوله: {وَإِلَيْهِ أُنِيبُ} . قال مجاهد: (أرجع) .
وقوله: {وَيَاقَوْمِ لَا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِي} . أي: لا يحملنكم عداوتي وكراهيتي وما أنا عليه من الدين الحق على الإصرار على كفركم وما فيه سوء عاقبتكم من بخس الناس في المكيال والميزان وعدم الوفاء.
قال قتادة: ( {لَا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِي} ، يقول: لا يحملنكم فراقي) .
وقال ابن جريج: ( {لَا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِي} ، قال: عداوتي وبغضائي وفراقي) .
وقوله: {أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ مَا أَصَابَ قَوْمَ نُوحٍ} . أي: من الغرق {أَوْ قَوْمَ هُودٍ} ، من العذاب {أَوْ قَوْمَ صَالِحٍ} من الرجفة.
وقوله: {وَمَا قَوْمُ لُوطٍ مِنْكُمْ بِبَعِيدٍ} . قال قتادة: (إنما كانوا حديثًا منهم قريبًا، يعني قوم نوح وعاد وثمود وصالح) . أو قال: (إنما كانوا حديثي عهد قريب، بعد نوح وثمود) .
والمقصود أحد معنيين يكمل بعضهما بعضًا:
1 -وما قومُ لوط - أيها القوم الذين ائتفكت بهم الأرض - ببعيد هلاكهم منكم.
2 -وما دارُ قوم لوط منكم ببعيد.