فهرس الكتاب

الصفحة 2289 من 5446

فقوله: {أَفَمَنْ هُوَ قَائِمٌ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ} - هو الله تعالى قائم على كل نفس في أرزاقها وأجلها وأعمالها.

قال قتادة: (ذلكم ربكم تبارك وتعالى، قائمٌ على بني آدم بأرزاقهم وآجالهم، وحفظَ عليهم والله أعمالهم) . وقال ابن عباس: (يعني بذلك نفسه، يقول: هو معكم أينما كنتم، فلا يعمل عاملٌ إلا والله حاضِرُه. ويقال: هم الملائكة الذي وُكلوا ببني آدم) .

وقال الضحاك: (فهو الله قائم على كل برّ وفاجر، يرزقهم ويَكلؤهم، ثم يشرك به منهم من أشرك) .

وفي التنزيل:

1 -قال تعالى: {وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا} [الأنعام: 59] .

2 -وقال تعالى: {وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا تَتْلُو مِنْهُ مِنْ قُرْآنٍ وَلَا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ} [يونس: 61] .

3 -وقال تعالى: {وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ} [هود: 6] .

4 -وقال تعالى: {سَوَاءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ} [الرعد: 10] .

5 -وقال تعالى: {يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى} [طه: 7] .

6 -وقال تعالى: {وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} [الحديد: 4] .

ومن كنوز السنة الصحيحة في آفاق معنى هذه الآية أحاديث:

الحديث الأول: أخرج الإمام أحمد بسند صحيح من حديث عبادة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: [إن أول ما خلق الله القلم، ثم قال له: اكتب، فجرى في تلك الساعة بما هو كائن إلى يوم القيامة] [1] . وفي لفظ: [إني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: إن أول ما خلق الله القلم فقال له: اكتب. قال: يا رب وما أكتب؟

(1) حديث صحيح. أخرجه أحمد في المسند (5/ 317) ، والترمذي في التفسير (2/ 232) ، وانظر تخريج المشكاة (94) ، وكتابي: أصل الدين والإيمان (2/ 807) لتفصيل الروايات المختلفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت