فهرس الكتاب

الصفحة 2378 من 5446

على عواتقنا في سبيل الله حتى متنا على ذلك؟ قال: فيفتح لهم فيقيلون فيها أربعين عامًا قبل أن يدخلها الناس] [1] .

وأما صفة دخول الزمر الجنة - فتدخل الزمرة الأولى، ثم الزمرة الثانية. وتفصيل ذلك:

الحديث الثاني: أخرج الإمام مسلم من حديث أبي هريرة مرفوعًا: [أول زمرةٍ تَلِجُ الجنة صورتهم على صورة القمر ليلة البدر لا يبصُقون فيها، ولا يمتخطون ولا يتغوَّطونَ، آنيتُهم فيها الذهب، وأمشاطهم من الذهب والفضة، ومجامِرُهُم الألُوَّة، ورشْحُهم المِسك، ولكل واحد منهم زوجتان، يُرى مُخُّ سُوقِها من وراء اللحم من الحُسْن، لا اختلاف بينهم ولا تباغُض، قلوبهم قلبٌ واحد، يسبحون الله بكرة وعشيًا] [2] .

الحديث الثالث: أخرج الإمام أحمد بسند صحيح عن أبي سعيد قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: [أول زمرة تدخل الجنة على صورة القمر ليلة البدر، والثانية على لونٍ أحسنَ من كوكب دري في السماء، لكل رجل منهم زوجتان، على كل زوجة سبعون حُلّة، يبدو مُخُّ ساقها من ورائها] [3] .

وقوله تعالى: {وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ} .

قال علي رضي الله عنه: (إني لأرجو أن أكون أنا وعثمان وطلحة والزبير منهم) .

قال النسفي: ( {وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ} وهو الحقد الكامن في القلب، أي إن كان لأحدهم غل في الدنيا على آخر نزع الله ذلك في الجنة من قلوبهم وطيّب نفوسهم. قال: وقيل معناه: طهّر الله قلوبهم من أن يتحاسدوا على الدرجات في الجنة ونزع منها كل غل وألقى فيها التوادد والتحابب {إِخْوَانًا} حال {عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ} كذلك قيل تدور بهم الأسِرّة حيثما داروا فيكونون في جميع أحوالهم متقابلين يرى بعضهم بعضًا) .

(1) حديث صحيح. أخرجه الحاكم (2/ 70) على شرط مسلم، ورواه البيهقي وصححه الألباني، انظر صحيح الجامع (95) ، وسلسلة الأحاديث الصحيحة (853) .

(2) حديث صحيح. أخرجه مسلم في الصحيح (8/ 146) . وانظر مختصر صحيح مسلم (1956) ، (1957) ، وصحيح الجامع (2561) - (2563) ، ورواه البخاري وغيره.

(3) حديث صحيح. أخرجه أحمد (3/ 16) ، والترمذي (2/ 85 - 87) ، وانظر صحيح مسلم (8/ 146) ، وصحيح ابن حبان (2631) ، (2632) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت