فهرس الكتاب

الصفحة 2437 من 5446

إليهم - أي القرآن: وهو الوحي الأول - فتفسر لهم مجمل القرآن، وتُفَصِّل لهم ما يحتاجون معرفته عن أمور دينهم ومفهوم الإسلام والإيمان والإحسان، وسبيل النجاة من الفتن القادمة عبر الزمان، ومن عذاب الله يوم القيامة - لعلهم يعتبرون ويتعظون فيلزمون طريق النجاة.

قال القرطبي رحمه الله: (فالرسول - صلى الله عليه وسلم - مُبَيِّنٌ عن الله عز وجل مراده مما أجمله في كتابه من أحكام الصلاة والزكاة وغير ذلك مما لم يُفَصِّلْه) .

وقال الحافظ ابن كثير رحمه الله: ( {لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ} أي: من ربهم لعلمك بمعنى ما أنزل الله عليك وحرصك عليه) .

وفي التنزيل:

1 -قال تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا} [النساء: 59] .

2 -وقال تعالى: {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [آل عمران: 31] .

3 -وقال تعالى: {قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ} [آل عمران: 32] .

4 -وقال تعالى: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} [الحشر: 7] .

قال مجاهد في التفسير: ( {فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ} قال: كتاب الله وسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم -) . وقال ميمون بن مهران: (الرد إلى الله، الردّ إلى كتابه، والردّ إلى رسوله إن كان حيًا، إن قبضه الله إليه فالردّ إلى السنة) .

ومن كنوز صحيح السنة في آفاق مفهوم الآية أحاديث:

الحديث الأول: أخرج الإمام مسلم عن عائشة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: [ما بال أقوام يتنزهون عن الشيء أصنَعُه؟ ! فوالله إني لأعلمهم بالله، وأشدهم له خشية] .

وفي لفظ: [ما بال رجال بلغهم عني أمر ترخصت فيه فكرهوهُ وتنزهوا عنه؟ فوالله لأنا أعلمهم بالله وأشدهم له خشية] [1] .

(1) حديث صحيح. رواه مسلم (2356) ، ورواه أحمد وغيره. انظر صحيح الجامع (5449) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت