فهرس الكتاب

الصفحة 2440 من 5446

ورواه ابن ماجه من طريق عبد الله، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بلفظ: [بين يدي الساعة مسخٌ، وخَسْفٌ، وقَذْف] [1] .

الحديث الثاني: يروي الترمذي من حديث عائشة رضي الله عنها مرفوعًا: [يكون في آخرِ هذه الأمة خَسْفٌ ومَسْخٌ وقَذْفٌ. قالت: قلت: يا رسول الله! أنهلك وفينا الصالحون؟ قال: نعم إذا ظهر الخَبَثُ] [2] .

الحديث الثالث: أخرج البخاري وأحمد عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: [لا تقوم الساعة حتى يقبض العلم، وتكثر الزلازل، ويتقارب الزمان، وتظهرَ الفتن، ويكثرَ الهرجُ، وهو القتل] [3] .

وقوله: {أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ} .

أي: من حيث لا يعلمون مجيئه إليهم، فإن عذاب الفجأة فيه شدة على النفس إضافة لما قد يقع على الجسد.

وفي التنزيل: {أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ (16) أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ} [الملك: 16, 17] .

وفي صحيح مسلم من حديث ابن عمر - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقول: [اللهم إني أعوذ بك من زوال نِعمتك، وتَحوّل عافيتك، وفَجأةِ نِقمتكَ، وجميعِ سخطك] [4] .

وقوله تعالى: {أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ فَمَا هُمْ بِمُعْجِزِينَ} - فيه أقوال متكاملة:

1 -قال ابن عباس: ( {أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ} يقول: في اختلافهم) .

2 -قال قتادة: ( {أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ} في أسفارهم) . وقال ابن عباس: (قال: إن شئت أخذته في سفر) .

3 -قال ابن جريج: (التقلب: أن يأخذهم بالليل والنهار) .

(1) حديث صحيح. أخرجه ابن ماجه (4059) ، وانظر سلسلة الأحاديث الصحيحة (1787) .

(2) حديث صحيح. أخرجه الترمذي (2/ 28 - 29) من حديث عائشة، وهو شاهد للحديث السابق، وانظر سلسلة الأحاديث الصحيحة (ج 4) ص (393) .

(3) حديث صحيح أخرجه البخاري في الصحيح - حديث رقم - (1036) - كتاب الاستسقاء، باب ما قيل في الزلازل والآيات، ورواه أحمد.

(4) حديث صحيح. أخرجه مسلم في صحيحه (8/ 89) من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، ورواه الترمذي وأبو داود - انظر صحيح الجامع - (1302) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت