فهرس الكتاب

الصفحة 2474 من 5446

[لكل غادر لواء عند اسْتِه يوم القيامة يُرْفَعُ له بِقَدْرِ غَدْرِه، ألا ولا غادِرَ أعظمُ غدرًا من أمير عامة] [1] .

الحديث الثالث: أخرج أبو داود والحاكم بسند صحيح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: [المسلمون على شُروطهم] [2] .

الحديث الرابع: أخرج ابن حبان في صحيحه عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: [مَنْ غَشَّنَا فليس منا، والمكر والخداعُ في النار] [3] .

وقوله: {إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ} . قال ابن كثير: (تهديد ووعيد لمن نقضَ الأيمانَ بعد توكيدها) .

وقوله: {وَلَا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكَاثًا تَتَّخِذُونَ أَيْمَانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ} . قال السدي: (هي خَرْقَاءُ بمكة كانت إذا أبرمت غزلها نقضته) . وقال قتادة: (فلو سمعتم بامرأة نقضت غزلها من بعد إبرامه لقلتم: ما أحمق هذه! وهذا مثل ضربه الله لمن نكث عهده) . وقال مجاهد: (غزلها: حبلها، تنقضه بعد إبرامها إياه، ولا تنتفع به بعد) . وقوله: {أَنْكَاثًا} يعني: أنقاضًا. والمقصود نقض العهد. قال ابن جرير: ( {تَتَّخِذُونَ أَيْمَانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ} : تجعلون أيمانكم التي تحلفون بها على أنكم موفون بالعهد لمن عاقدتموه {دَخَلًا بَيْنَكُمْ} يقول: خديعة وغرورًا ليطمئنوا إليكم، وأنتم مضمرون لهم الغدر، وترك الوفاء بالعهد، والنُّقلة عنهم إلى غيرهم من أجل أن غيرهم أكثر عددًا منهم) .

وعن ابن عباس: ( {أَنْ تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبَى مِنْ أُمَّةٍ} يقول: أكثر) أو قال: (يقول: ناس أكثر من ناس) . قال مجاهد: (كانوا يحالفون الحلفاء، فيجدون أكثر منهم وأعزّ، فينقضون حِلْفَ هؤلاء، ويحالفون هؤلاء الذين هم أعزّ منهم، فنهوا عن ذلك) . وعن قتادة: ( {تَتَّخِذُونَ أَيْمَانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ} يقول: خيانة وغدرًا بينكم {أَنْ تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبَى مِنْ أُمَّةٍ} أن يكون قوم أعزّ وأكثر من قوم) .

(1) حديث صحيح. أخرجه مسلم في صحيحه - حديث رقم - (1738) (16) .

(2) حديث صحيح - أخرجه أبو داود في السنن (3594) - كتاب الأقضية، باب في الصلح. وانظر صحيح سنن أبي داود - حديث رقم - (3063) .

(3) حديث صحيح. أخرجه ابن حبان (1107) ، والطبراني في"المعجم الصغير"ص (153) ، وفي"المعجم الكبير" (3/ 69/ 1) . وانظر سلسلة الأحاديث الصحيحة - حديث رقم - (1058) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت