فهرس الكتاب

الصفحة 2641 من 5446

ألا أدلك على باب من أبواب الجنة؟ لا حول ولا قوة إلا بالله] [1] .

الحديث الرابع: أخرج أبو داود والترمذي بسند حسن عن أنس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: [من قال - يعني إذا خرج من بيته - باسم الله توكلت على الله لا حول ولا قوة إلا بالله، يُقال: كُفيت وَوُقِيتَ وتنحى عنه الشيطان] [2] .

وقوله: {إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ مَالًا وَوَلَدًا (39) فَعَسَى رَبِّي أَنْ يُؤْتِيَنِ خَيْرًا مِنْ جَنَّتِكَ} .

هو قول المؤمن للكافر: إن ترن أيها الرجل أقل منك مالًا وولدًا. فعسى ربي أن يرزقني خيرًا من بستانك هذا، وما ذلك على الله بعزيز. قال النسفي: (في الدنيا أو في العقبى) .

وقوله: {وَيُرْسِلَ عَلَيْهَا حُسْبَانًا مِنَ السَّمَاءِ} . قال قتادة: (عذابًا) . وعن ابن عباس، قال: (الحسبان: العذاب) . قال ابن كثير: (والظاهر أنه مَطَرٌ عظيم مزعج، يقلعُ زَرْعَها وأشجارها) .

وقوله: {فَتُصْبِحَ صَعِيدًا زَلَقًا} . قال ابن عباس: (مثل الجُرُز) . وقال ابن زيد: (صعيدًا زلقا وصعيدًا جُرُزًا واحد ليس فيها شيء من النبات) . وقال قتادة: (أي قد حُصِدَ ما فيها فلم يُترك فيها شيء) .

والمقصود: يحولها الحسبان من السماء إلى أرض ملساء بلاقع، فتعود خرابًا {زَلَقًا} أي لا يثبت في أرضها قدم لامْلِسَاسِها ودروس ما كان نابتًا فيها.

وقوله تعالى: {أَوْ يُصْبِحَ مَاؤُهَا غَوْرًا فَلَنْ تَسْتَطِيعَ لَهُ طَلَبًا} . الغَوْر مصدر بمعنى غائر. أي: أو يصبح ماؤها غائرًا في طبقات الأرض لا وسيلة لإخراجه والاستفادة منه. قال قتادة: ( {أَوْ يُصْبِحَ مَاؤُهَا غَوْرًا} : أي ذاهبًا قد غار في الأرض. وقوله: {فَلَنْ تَسْتَطِيعَ لَهُ طَلَبًا} يقول: فلن تطيق أن تدرك الماء الذي كان في جنتك بعد غوْره، بطلبك إياه) .

والغائر ضدّ النابع، فالنابع يندفع إلى وجه الأرض ويراه الناس، وأما الغائر فيطلب اسفل الأرض ويغيب. وفي التنزيل: {قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِمَاءٍ مَعِينٍ} ، أي: جار وسائح.

(1) حديث صحيح. أخرجه الترمذي (4/ 284) ، والحاكم (4/ 290) ، وأحمد (3/ 422) ، وانظر سلسلة الأحاديث الصحيحة - حديث رقم - (1746) .

(2) حسن لشواهده. أخرجه الترمذي (3426) ، وأبو داود (5095) ، والنسائي في الكبرى (9917) ، وأخرجه ابن حبان (822) من حديث أنس، وله شواهد كثيرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت