فهرس الكتاب

الصفحة 2680 من 5446

ذاكَ الرجل؟ فقال: أبشروا. فإن من يأجوجَ ومأجوجَ ألْفٌ، ومنكم رجلٌ. قال: ثم قال رسول الله:"والذي نفسي بيده! إني لأَطْمَعُ أن تكونوا رُبُعَ أهل الجنة"فحمدنا الله وكبَّرْنا. ثم قال:"والذي نفسي بيده! إني لأطمع أن تكونوا ثُلُثَ أهل الجنة"فحمدنا الله وكبَّرنا. ثم قال:"والذي نفسي بيده! إني لأطمع أن تكونوا شَطْرَ أهلِ الجنة". إنَّ مَثَلَكُم في الأمم كمثل الشَّعْرَةِ البيضاء في جِلدِ الثوْرِ الأسودِ أو كالرَّقْمَةِ [1] في ذراع الحمار] [2] .

100 -106. قوله تعالى: {وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكَافِرِينَ عَرْضًا (100) الَّذِينَ كَانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطَاءٍ عَنْ ذِكْرِي وَكَانُوا لَا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعًا (101) أَفَحَسِبَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ يَتَّخِذُوا عِبَادِي مِنْ دُونِي أَوْلِيَاءَ إِنَّا أَعْتَدْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ نُزُلًا (102) قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا (103) الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا (104) أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا (105) ذَلِكَ جَزَاؤُهُمْ جَهَنَّمُ بِمَا كَفَرُوا وَاتَّخَذُوا آيَاتِي وَرُسُلِي هُزُوًا (106) } .

في هذه الآيات: تفصيلُ إبراز جهنم يوم القيامة للكافرين، الذين كانوا في غفلة وعناد وتكذيب بيوم الدين. فهل ظنوا أن اتخاذهم عباد الله - كالملائكة وعيسى عليهم السلام - أولياء نافعهم أو صارف عنهم العذاب المهين. إنّ الأخسرين الذين بطل عملهم وهم يحسبون أنهم من المحسنين. أولئك الذين كفروا بآيات ربهم ووعده ووعيده المبين، فاستحقوا جهنم يصلونها مع المستهزئين.

فقوله تعالى: {وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكَافِرِينَ عَرْضًا} . أي: أبرزناها للكافرين أمام أعينهم قبل أن يدخلوها، ليكون ذلك أبلغ في تعجيل الهم والضيق في نفوسهم والهلع في قلوبهم، ولها يومئذ سبعة أبواب لكل باب أهله في صليها وولوجها.

(1) كالرقمة: قال أهل اللغة: الرقمتان في الحمار هما الأثران في باطن عضديه. وقيل: هي الدائرة في ذراعيه. وقيل: هي الهنة الناتئة في ذراع الدابة من الداخل.

(2) حديث صحيح. أخرجه البخاري (6530) ، وأخرجه مسلم (222) - واللفظ له - كتاب الإيمان، وأخرجه أحمد في المسند (3/ 32 - 33) من حديث أبي سعيد الخدري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت