أم إنهم بادوا جميعًا وأهلكوا، وخلت ديارهم وأوحشت منازلهم، وصاروا عبرة لمن يعتبر.
وعن قتادة: {وَهَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزًا} قال: هل ترى عينًا، أو تسمع صوتًا). وعن ابن عباس: ( {أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزًا} قال: صوتًا) . وقال: (رِكْزُ الناس أصواتهم) . وعن ابن زيد: ( {أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزًا} قال: أو تسمع لهم حِسًّا. قال: والركز: الحسّ) .
قلت: والرِّكز في كلام العرب الصَّوْت الخفي. والمعنى: هل تسمع لأولئك الهلكى همسًا أو صوتًا خفيًا! أم سكنوا لمصرعهم وغاب حسهم وانقرضوا وبادوا عن آخرهم.
تم تفسير سورة مريم بعون الله وتوفيقه، وواسع منِّه وكرمه