فهرس الكتاب

الصفحة 2791 من 5446

وقوله: {قَالَ يَاقَوْمِ أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْدًا حَسَنًا} . قال القرطبي: (وعدهم عز وجل الجنة إذا أقاموا على طاعته، ووعدهم أن يسمعهم كلامه التوراة على لسان موسى، ليعملوا بما فيها فيستحقوا ثواب عملهم. وقيل: وعدهم النصر والظفر. وقيل: وعده قوله: {وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ} الآية) .

وقوله: {أَفَطَالَ عَلَيْكُمُ الْعَهْدُ} . أي: فهل نسيتم بسبب طول العهد وحصلت الغفلة.

وقوله: {أَمْ أَرَدْتُمْ أَنْ يَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّكُمْ فَأَخْلَفْتُمْ مَوْعِدِي} .

قال النسفي: (أي أردتم أن تفعلوا فعلًا يجب به عليكم الغضب من ربكم: {فَأَخْلَفْتُمْ مَوْعِدِي} وعدوه أن يقيموا على أمره وما تركهم عليه من الآيات فأخلفوا موعده باتخاذ العجل) .

وقوله: {قَالُوا مَا أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنَا} . قال ابن عباس: (بأمرنا) . وقال قتادة: (بطاقتنا) .

وقال ابن زيد: (يقول: بهوانا، قال ولكنه جاءت ثلاثة، قال ومعهم حلي استعاروه من آل فرعون وثياب) .

قال الزمخشري: (أي ما أخلفنا موعدك، بأن ملكنا أمرنا. أي لو ملكنا أمرنا، وخلينا وراءنا، لما أخلفناه. ولكن غلبنا من جهة السامري وكيده) .

والمقصود: اعتراف منهم بالضعف وحصول الخطأ، والوقوع في الفتنة.

وقوله: {وَلَكِنَّا حُمِّلْنَا أَوْزَارًا مِنْ زِينَةِ الْقَوْمِ فَقَذَفْنَاهَا فَكَذَلِكَ أَلْقَى السَّامِرِيُّ} .

أي: حملنا أثقالًا وأحمالًا من حلي القبط - قوم فرعون -، وهو حليُّ نسائهم {فَقَذَفْنَاهَا} أي في النار لسبكها فكان هذا إلقاء السامري.

وقوله: {فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلًا جَسَدًا لَهُ خُوَارٌ} .

أي: أخرج لهم من تلك الحليّ المذابة عجلًا جسدًا له خوار- أي صوت عجل. والمقصود أنه صنع منه شكل عجل يخور كما يخور العجل وجعل فيه منافذ ومخارق، بحيث تدخل فيها الرياح فيخرج من جراء ذلك صوت يشبه صوت العجل.

وقوله: {فَقَالُوا هَذَا إِلَهُكُمْ وَإِلَهُ مُوسَى فَنَسِيَ} .

أي: فقال السامري والضلال الذين افتتنوا به هذا إلهكم وإله موسى نَسِيَه هاهنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت