فهرس الكتاب

الصفحة 2814 من 5446

سَمِعْتُهُ من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، سَمِعَتْهُ أُذُنايَ وَوَعاهُ قلبي] [1] .

وقوله: {وَمِنْ آنَاءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَى} .

قال ابن عباس: ( {وَمِنْ آنَاءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ} قال: آناء الليل: جوف الليل) . وقال الحسن: (من أوّله، وأوسطه، وآخره) . والمقصود: ومن ساعات الليل فتهجد به، ومن أطراف النهار فسَبِّح كذلك لعلك ترضى بثواب الله لك.

وعن قتادة: ( {وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ} قال: هي صلاة الفجر {وَقَبْلَ غُرُوبِهَا} قال: صلاة العصر. {وَمِنْ آنَاءِ اللَّيْلِ} قال: صلاة المغرب والعشاء. {وَأَطْرَافَ النَّهَارِ} قال: صلاة الظهر) . وعن ابن زيد: ( {لَعَلَّكَ تَرْضَى} قال: الثواب، ترضى بما يثيبك الله على ذلك) .

قال النسفي: ( {لَعَلَّكَ تَرْضَى} أي اذكر الله في هذه الأوقات رجاء أن تنال عند الله ما به ترضى نفسك ويسر قلبك) .

قلت: والخطاب وإن كان للنبي - صلى الله عليه وسلم - بالصبر وإقامة الصلوات المكتوبة، والتماس الصلوات النافلة - مما يعين على مواجهة الأذى والمحن -، فهو للأمة من باب الأولى. والعاقبة رضوان الله تعالى.

ففي الصحيحين والمسند من حديث أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: [إن الله تبارك وتعالى يقول لأهل الجنة: يا أهل الجنة، فيقولون: لبيك ربنا وسعديك، فيقول: هل رضيتم؟ فيقولون: وما لنا لا نرضى وقد أعطيتنا ما لم تُعْطِ أحدًا من خلقك؟ فيقول: أنا أُعطيكم أَفْضلَ من ذلك، قالوا: يا ربَّ وأيُّ شيء أفضلُ من ذلك؟ فيقول: أُحِلُّ عليكم رضواني فلا أسخط عليكم بعده أبدًا] [2] ،

131 -132. قوله تعالى: وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ زَهْرَةَ

(1) حديث صحيح. أخرجه مسلم في الصحيح - حديث رقم - (634) ، كتاب المساجد، باب فضل صلاتي الصبح والعصر والمحافظة عليهما. ورواه أبو داود (427) ، والنسائي (1/ 235) ، وأحمد (4/ 136) ، وابن حبان (1740) .

(2) حديث صحيح. أخرجه البخاري (6549) ، كتاب الرقاق، وكذلك (7518) ، وأخرجه مسلم (2829) ، وأحمد (3/ 88) ، والترمذي (255) ، وأبو نعيم في"صفة الجنة" (282) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت