فهرس الكتاب

الصفحة 2846 من 5446

وقال ابن عباس: (يدورون) . والفلك في لغة العرب: كل شيء دائر.

قال القرطبي: (أي يجرون ويسيرون بسرعة كالسابح في الماء) .

وفي التنزيل:

1 -قال تعالى: {لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ} [يس: 40] .

2 -وقال تعالى: {فَالِقُ الْإِصْبَاحِ وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَانًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (96) } [الأنعام: 96] .

34 -35. قوله تعالى: {وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ (34) كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ (35) } .

في هذه الآيات: تولّي الله نصر دينه فهو الحي الذي لا يموت والأنبياء والرسل يموتون. وكل نف ذائقة الموت وإنما الناس في اختبار ثم إلى ربهم يرجعون.

فقوله: {وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ} . ردٌّ على المشركين الذين كانوا يدفعون نبوته - عليه الصلاة والسلام - ويقولون: شاعر نتربص به ريب المنون. قال القرطبي: (فقال الله تعالى: قد مات الأنبياء من قبلك، وتولى الله دينه بالنصر والحياطة، فهكذا نحفظ دينك وشرعك) .

وفي التنزيل:

{كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ (26) وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ} [الرحمن: 26 - 27] .

وقوله: {أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ} أي: أفإن مت يا محمد فهؤلاء يؤمِّلون أن يعيشوا بعدك أو يخلدوا في الأرض بعد غيابك! ؟ لا، لن يكون هذا، بل هم ميتون بكل حال عشت أو مت، والكل إلى فناء.

وقوله: {كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ} . قال ابن جرير: (يقول تعالى ذكره: كل نفس منفوسة من خلقه، معالجة غصص الموت، ومتجوعة كأسها) .

وقوله: {وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً} قال ابن عباس: (بالرخاء والشدة، وكلاهما بلاء) . وقال قتادة: (يقول: نبلوكم بالشر بلاء والخير فتنة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت