فهرس الكتاب

الصفحة 2889 من 5446

بتأخير العقوبة فيها. وقيل: هو رحمة للمؤمنين والكافرين في الدنيا بتأخير عذاب الاستئصال والمسخ والخسف).

وبعض أهل اللغة يذهبون إلى نصب {رَحْمَةً} على الحال، والتقدير:"ذا رحمة". ومنهم من يجعلها مفعولًا له. فيكون"إلا"للحصر، و"رحمة": مفعول لأجلهِ منصوب، وهذا وجه قوي.

وفي التنزيل: {لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَاعَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ} [التوبة: 128] .

ومن كنوز السنة الصحيحة في ذلك أحاديث كثيرة، منها:

الحديث الأول: أخرج ابن سعد في"الطبقات"والحاكم في"المستدرك"بسند صحيح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: [يا أيها الناس، إنما أنا رحمة مهداة] [1] .

الحديث الثاني: أخرج ابن عساكر بسند صحيحع لشواهده عن علي مرفوعًا: [إن الله بعثني إلى كل أحمرَ وأسودَ، ونُصرت بالرُّعب، وَأُحِلَّ ليَ المغنمُ، وجُعلت ليَ الأرضُ مسجدًا وطهورًا، وأعطيتُ الشفاعة للمذنبين من أمتي يوم القيامة] [2] ،

الحديث الثالث: روى مسلم في صحيحه عن أبي حازم، عن أبي هريرة قال: [قيلَ يا رسول الله! ادْعُ على المشركين، قال: إني لمْ أبْعَثْ لعَّانًا، وإنما بُعِثْتُ رحمةً] [3] .

الحديث الرابع: روى مسلم عن أبي صالح عن أبي هريرةَ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: [اللهمَّ إنما أنا بَشَرٌ، فأَيُّما رَجُلٍ من المسلمين سَبَبْتُهُ، أو لَعَنْتُهُ، أو جَلَدْتُهُ، فاجْعلها له زكاةً ورحمة] [4] .

الحديث الخامس: أخرج أبو داود بسند صحيح عن عمرو ابن أبي قرة قال: [كان

(1) حديث صحيح. أخرجه ابن سعد في"الطبقات" (1/ 192) عن أبي صالح بإسناد صحيح مرسل، والحاكم في"المستدرك"ووصله عن أبي هريرة. انظر سلسلة الأحاديث الصحيحة (490) .

(2) حديث صحيح. أخرجه ابن عساكر، وله شواهد كثيرة. انظر"مجمع الزوائد" (8/ 238 - 239) ، وصحيح الجامع الصغير - حديث رقم - (1724) .

(3) حديث صحيح. أخرجه مسلم في الصحيح (2599) - كتاب البر والصلة، وأبو يعلى (6174) .

(4) حديث صحيح. رواه مسلم في الصحيح - حديث رقم - (2601) - كتاب البر والصلة، وانظر: (2602) ، (2600) من الباب نفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت