فهرس الكتاب

الصفحة 2931 من 5446

فقد أخرج البخاري عن عائشة رضي الله عنها: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: [من نذر أن يُطيعَ الله فَلْيُطِعْهُ، ومَنْ نذَرَ أن يعصي الله فلا يعصه] [1] .

وفي سنن النسائي بسند صحيح عن عِمران بن حُصَين، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: [النذر نَذْران، فما كان مِنْ نَذْرٍ في طاعة الله فذلك لله، وفيه الوفاء. وما كان من نذر في معصية الله فذلك للشيطان، ولا وفاء فيه، ويكفِّره ما يكفِّر اليمين] [2] .

وقوله: {وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ} .

قال ابن الزبير: (إنما سمي البيت العتيق، لأن الله أعتقه من الجبابرة) .

وفي الصحيحين عن ابن عباس أنه قال: [أُمِرَ الناس أن يكون آخرَ عهدهم بالبيت الطوافُ، إلا أنه خُفِّفَ عن المرأة الحائض] [3] .

فيودِّع المسلم البيت بطواف، كما استقبله بطواف، فإن قضى حجّه واستطاع أن يتابع بعد فترة بعمرة كان ذلك خيرًا كبيرًا.

فقد أخرج الترمذي والنسائي بسند صحيح عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: [تابعوا بين الحج والعمرة، فإنهما ينفيان الفقرَ والذنوب، كما ينفي الكيرُ خبثَ الحديد والذهب والفضة، وليس للحجة المبرورة ثواب إلا الجنة] [4] .

وأخرج البزار بسند صحيح عن جابر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: [الحجَّاجُ والعُمَّار وَفْدُ الله، دعاهم فأجابوه، سألوه فأعطاهم] [5] .

30 -33. قوله تعالى: ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَأُحِلَّتْ لَكُمُ الْأَنْعَامُ إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ (30) حُنَفَاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا

(1) حديث صحيح. أخرجه البخاري (11/ 504) - في الأيمان والنذور.

(2) حديث صحيح. أخرجه النسائي -كما في صحح الجامع (6680) - وانظر كتابي: أصل الدين والإيمان. (1/ 460) لتفصيل البحث.

(3) حديث صحيح. أخرجه البخاري (1755) ، ومسلم (1328) ، والبيهقي (5/ 161) .

(4) حديث صحيح. أخرجه الترمذي (807) ، والنسائي (115) ، وانظر صحيح الجامع (2901) .

(5) حديث صحيح. أخرجه البزار (1133) ، وانظر سلسلة الأحاديث الصحيحة (1820) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت